كتب : دلال جواد الأسدي... العراق
البيوت العامرة
اكتاف وسعت أحمالها
قررت رمي الصعاب وركوب قافلة التحمال والصبر
لا يشغلها غير ما تحمل، تعمل لتوفر حياة سعيدة لأهل بيتها وأولادها
مهما كان العمل شاقًا والحمل لا يطاق
كله يزاح بلحظة رضا عند رسم ضحكة أو ابتسامة على شفاه الأولاد
رب الأسرة الذي يحفر الصخور الجلمود، أسهل لديه من أن يرى نظرة عوز على أولاده
يعمل ليسعد أسرته ولا ينتظر منهم سوى رؤيا السعادة على وجوههم التي ترمي أثقال حمله وتنعش قلبه وتجدد نشاطه
البيوت العامرة بأهلها تزهر وتبث السعادة بالرضا والقناعة وتكون فوق السحاب من الطمأنينة والأمان
لا يشغل بال رب الأسرة سوى توفير كل شيء ليس نواقصهم فحسب حتى شعورهم وإحساسهم والخوف عليهم من أي نسمة هواء تخدشهم أو تعكر صفوهم
يشعر هو المسؤول الذي أحضرهم للدنيا، يعمل على تحمل هذا الثقل الذي لا يخفف عنه ولا يزاح إلا عندما يرى السعادة سكنى قلوبهم وأرواحهم ولو كان في استطاعته أخذ أحزانهم وهمومهم لفعل ذلك
لكنها الحياة تجعل قلوبنا ترجف على فلذات قلوبنا كأنهم عالقون في أنفاسنا وأرواحنا دون انفصال
وكل خطوة أو عثرة نتمنى لو نحن من نعثر مكانهم ولا نرى ما يكدر صفو روحهم ولا شيء يغير جمال قلوبهم التي نحيا على إيقاع نبضهم سعادتنا تسعد
عدد المشاهدات: 0


