كتب : دينا كمال
الاتحاد الأوروبي يطبق قواعد جديدة لتنظيم الذكاء الاصطناعي
بدأ الاتحاد الأوروبي تطبيق قواعد جديدة لتنظيم نماذج الذكاء الاصطناعي، لتصبح بروكسل أبرز جهة رقابية عالميًا.
ويعد قانون الذكاء الاصطناعي أول تشريع شامل ينظم هذه التقنية.
وأُقر القانون خلال عام 2024، بينما دخلت أبرز أحكامه حيز التنفيذ في أغسطس الحالي.
وتشمل الأحكام تنظيم النماذج اللغوية الكبيرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
قواعد جديدة للنماذج المتقدمة
استهدف القانون بدايةً تطبيقات الذكاء الاصطناعي فقط.
لكن الانتشار الواسع لـ”شات جي بي تي” دفع المشرعين لتوسيع نطاق التشريع.
وأصبحت النماذج اللغوية الكبيرة جزءًا أساسيًا من القانون.
وتلزم القواعد النماذج متعددة الاستخدامات بالشفافية في عمليات التطوير.
كما تفرض الكشف عن المحتوى المحمي بحقوق النشر المستخدم في التدريب.
وتُلزم الشركات بتوفير معلومات توضح قدرات النماذج للمستخدمين.
وتفرض القواعد التزامات إضافية على مطوري النماذج الأكثر تقدمًا.
وتشمل الالتزامات تقييم المخاطر المحتملة والعمل على الحد منها.
التزام الشركات بالقواعد
اعتمدت المفوضية الأوروبية مدونة ممارسات طوعية أعدها خبراء دوليون.
ووقعت معظم مختبرات الذكاء الاصطناعي الغربية على المدونة.
في المقابل، امتنعت ميتا عن الانضمام إليها.
وأكدت أوبن إيه آي استمرار تعاونها مع المفوضية الأوروبية.
وأضافت الشركة أنها ستواصل دعم تطبيق قواعد الذكاء الاصطناعي.
تحديات التنفيذ
أنشأت المفوضية الأوروبية مكتبًا متخصصًا للإشراف على تنفيذ القانون.
وتواجه المهمة تحديات بسبب تعقيد تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما تعاني الجهات التنظيمية نقصًا في الكفاءات المتخصصة.
ولذلك تعتمد المفوضية على خبراء مستقلين وشركات متخصصة في السلامة.
ويفرض التطور السريع للتقنيات تحديات إضافية أمام الجهات الرقابية.
تداعيات دولية
قد تثير خطوات بروكسل التنظيمية اعتراضات من الإدارة الأميركية.
وترى واشنطن أن بعض القواعد قد تؤثر في الشركات الأميركية.
وأشار عضو بالبرلمان الأوروبي إلى احتمال تصاعد الخلافات التجارية.
ماذا بعد؟
يتوقع مراقبون أن تصبح القواعد الأوروبية معيارًا عالميًا لتنظيم الذكاء الاصطناعي.
وسيؤثر نهج مكتب الذكاء الاصطناعي الأوروبي في سياسات دول أخرى.
ويركز اتجاه على حماية الخصوصية والحقوق الأساسية والإشراف البشري.
بينما يهتم اتجاه آخر بالمخاطر الوجودية المحتملة للذكاء الاصطناعي.
وتشمل تلك المخاطر تطوير أسلحة متقدمة أو تنفيذ هجمات إلكترونية واسعة.
وقد تدفع التطورات الأخيرة المفوضية لتركيز مواردها على أخطر السيناريوهات المحتملة.

