كتب : يسرا عبدالعظيم
لحماية القاصرين وضمان البيئة الرقمية الآمنة.. “الشورى السعودي” يطالب بفرض قيود على استخدام منصات التواصل دون 16 عاماً
في خطوة تشريعية بارزة تستهدف حماية الطفولة والنشء وتعزيز الأمن السيبراني والاجتماعي،
طالب مجلس الشورى السعودي بفرض قيود حازمة
على استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً.
ودعا المجلس في توصياته المقترحة إلى الإسراع في وضع ضوابط وآليات تقنية متقدمة
للتحقق الفعلي من أعمار المستخدمين قبل منحهم صلاحية الوصول إلى هذه المنصات الرقمية.
تأتي مطالبات مجلس الشورى في ظل التقارير والدراسات
التي تحذر من الآثار السلبية والمخاطر السلوكية والنفسية الناجمة عن الاستخدام المفرط وغير المراقب
لمنصات التواصل الاجتماعي من قِبل الفئات العمرية الصغيرة،
بهدف خلق بيئة رقمية أكثر أماناً وتوافقاً مع القيم التربوية والاجتماعية.
شدد المجلس على ضرورة إلزام الشركات المشغلة للمنصات الرقمية
بتطبيق أدوات تقنية متطورة (مثل ربط الحسابات بالهوية الرقمية أو وسائل التحقق البيومترية والمصادقة الأبوية)
لضمان دقة تحديد عمر المستخدم، والحد من التحايل الرقمي الذي يمارسه القاصرون لإنشاء الحسابات.
تفتح هذه التوصية الباب أمام صياغة أطر قانونية وتنظيمية جديدة بالتنسيق مع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية والجهات ذات العلاقة،
مع التأكيد على الدور المحوري والرقابي للأسرة في متابعة وتوجيه الأبناء نحو الاستخدام الآمن والواعي للتقنية.
تعكس خطوة الشورى السعودي توجهاً عالمياً متزايداً تقوده العديد من الدول لفرض سياسات صارمة وحظر جزئي على وسائل التواصل الاجتماعي للقاصرين،
لحمايتهم من مخاطر الابتزاز الإلكتروني، والتنمر، وتأثيرات الخوارزميات الموجهة على الصحة العقلية للشباب.

