كتب : دينا كمال
اشتباكات متجددة في السويداء وخروقات متواصلة للتهدئة
تجددت الاشتباكات اليوم السبت على محاور القتال شمال غربي محافظة السويداء جنوب سوريا.
وتتكرر المواجهات بين القوات الحكومية وعشائر البدو المتحالفة معها من جهة، وقوات الحرس الوطني من جهة أخرى.
وتتبع قوات الحرس الوطني للمرجعية الروحية للطائفة الدرزية في محافظة السويداء.
وتتواصل الاشتباكات وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن خرق التهدئة.
وأفادت مصادر أهلية باندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة بعد منتصف ليل الجمعة.
وتركزت المواجهات على محور بلدة ريمة حازم ومنطقة النقل شمال غربي مدينة السويداء.
وتزامنت الاشتباكات مع استهداف طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات نقطة عسكرية للحرس الوطني في منطقة النقل.
وتشير المعلومات إلى انطلاق الطائرة من مواقع القوات الحكومية والقوات الرديفة في قرية المنصورة.
واستمرت المواجهات حتى الساعات الأولى من فجر اليوم، دون معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية.
وكانت المواجهات قد بدأت الجمعة باشتباكات مسلحة بين الحرس الوطني والقوات الحكومية والرديفة.
وتركزت الاشتباكات حينها على محوري بلدتي المجدل والمزرعة في ريف السويداء الغربي.
واتهمت مصادر الحرس الوطني القوات الحكومية والرديفة باستهداف محيط نقطة عسكرية تابعة لها.
وقالت المصادر إن الاستهداف وقع بطلقات قناصة على محور بلدة المجدل بريف السويداء الغربي.
ولم ترد معلومات عن سقوط ضحايا من الجانبين جراء تلك المواجهات.
وتبدو التهدئة بين الطرفين هشة، في ظل انتهاكات شبه يومية وتبادل الاتهامات بشأن خرقها.
وتحافظ القوات الحكومية على مستوى محسوب من التصعيد، خشية تدخل الجيش الإسرائيلي لدعم مقاتلي الدروز.
وكان تدخل إسرائيلي مباشر في يونيو من العام الماضي قد زاد تعقيدات المشهد في السويداء.
وشن الطيران الإسرائيلي غارات استهدفت وزارة الدفاع والقصر الجمهوري في دمشق ومواقع للقوات الحكومية.
كما استهدف الجيش الإسرائيلي القوات الحكومية المنتشرة على خطوط القتال في السويداء.
ودفع ذلك دمشق إلى القبول بتهدئة وصفها مسؤولون سوريون بأنها نتيجة تقديرات خاطئة للموقف الإسرائيلي.
وبحسب الرواية الواردة في الخبر، اعتقدت دمشق حينها أنها حصلت على ضوء أخضر لدخول السويداء.
لكن التطورات اللاحقة أظهرت، وفق الرواية السورية، أن ذلك التقدير كان غير صحيح.

