كتب : دينا كمال
باركنسون: مبيد زراعي شائع يرفع خطر الإصابة بأكثر من 2.5 مرة
كشفت دراسة حديثة أن التعرض طويل الأمد لمبيد “كلوربيريفوس” يزيد خطر الإصابة بمرض باركنسون بأكثر من 2.5 مرة.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات مئات المشاركين، إلى جانب تجارب معملية متخصصة.
وحلل الباحثون بيانات 829 مريضًا بباركنسون و824 شخصًا غير مصاب.
وربط الفريق بين سجلات استخدام المبيدات وعناوين السكن والعمل لتقدير التعرض طويل الأمد.
وأظهرت النتائج ارتفاع خطر الإصابة لدى المعرضين للمبيد مقارنة بغيرهم.
ويحدث مرض باركنسون نتيجة تدهور الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين داخل الدماغ.
وتشمل أبرز الأعراض الرعاش، وتصلب العضلات، وبطء الحركة، واضطرابات التوازن.
ويرى الباحثون أن العوامل البيئية، خاصة المبيدات، تسهم في زيادة خطر الإصابة بالمرض.
واستخدم مبيد “كلوربيريفوس” لعقود في المحاصيل الزراعية قبل تقييد استخدامه عام 2021.
ولا يزال المبيد مستخدمًا في بعض الدول، بينما تستمر دراسة آثاره الصحية طويلة الأمد.
وأظهرت التجارب إصابة الفئران بمشكلات حركية بعد التعرض لرذاذ المبيد.
كما فقدت الفئران خلايا منتجة للدوبامين، مع ظهور مؤشرات التهاب عصبي.
ورصد الباحثون تراكم بروتين “ألفا-سينوكلين” المرتبط بتطور مرض باركنسون.
وأوضح الفريق أن المبيد يعطل آلية “الالتهام الذاتي” المسؤولة عن تنظيف الخلايا.
ويتسبب هذا الخلل في تراكم البروتينات التالفة وإتلاف الخلايا العصبية.
وأكد الباحثون أن استعادة هذه الآلية حدّت من تلف الخلايا في التجارب.
وأشاروا إلى أن هذا الاكتشاف يفتح المجال أمام تطوير علاجات جديدة مستقبلًا.
ولفت الفريق إلى أن أشخاصًا كثيرين تعرضوا للمبيد قبل فرض القيود على استخدامه.
وأضاف الباحثون أن الدراسات المقبلة ستبحث تأثير مبيدات مشابهة على الآلية نفسها.
وأكد المؤلف الرئيسي للدراسة أن النتائج تدعم وجود علاقة سببية محتملة بين المبيد ومرض باركنسون.
وأشار إلى أن فهم الآلية البيولوجية قد يساعد في تطوير وسائل لحماية الخلايا العصبية مستقبلًا.

