كتب : يسرا عبدالعظيم
الاتحاد الأوروبي: يدرس آليات قانونية لتقليص حجم التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية
بروكسل — كشفت مصادر دبلوماسية وتقارير إعلامية مطلعة في العاصمة البلجيكية بروكسل،
عن تحركات ونقاشات رسمية جديدة تجري داخل أروقة الاتحاد الأوروبي،
تهدف إلى مراجعة وبحث إمكانية تقليص أو حظر التبادل التجاري والاستيراد من المستوطنات الإسرائيلية القائمة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وتأتي هذه النقاشات الأوروبية تماشياً مع الموقف التقليدي والتاريخي للاتحاد الأوروبي
الذي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية “غير شرعية” بموجب القانون الدولي،
وتشكل عائقاً أمام عملية السلام وحل الدولتين. ويسعى المكتل الأوروبي
عبر هذه الخطوة إلى تفعيل أدوات اقتصادية وتجارية أكثر صرامة
لضمان عدم استفادة منشآت ومصانع المستوطنات من المزايا أو التسهيلات الجمركية التي تمنحها اتفاقيات الشراكة الموقعة مع إسرائيل.
ويهدف المقترح المطروح على طاولة البحث والتداول بين الدول الأعضاء إلى وضع قيود قانونية صارمة
على دخول منتجات المستوطنات (خاصة المنتجات الزراعية والتقنية والصناعات الخفيفة) إلى الأسواق الأوروبية،
أو تشديد وسم وتمييز هذه البضائع لحرمانها من أي إعفاءات ضريبية.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه قد يشكل ضغطاً اقتصادياً وسياسياً متزايداً،
في ظل تنامي الدعوات الدولية لفرض عقوبات أو قيود تجارية على الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

