كتب : يسرا عبدالعظيم
“ميتا” : تُلغي ميزة الذكاء الاصطناعي المثيرة للجدل (Muse Image) بعد احتجاجات فنية وحقوقية واسعة
سان فرانسيسكو — في تراجع لافت يعكس حجم التحديات التي تواجه غول التكنولوجيا في ملفات الخصوصية وحقوق الملكية،
أعلنت شركة “ميتا” (Meta) إلغاء ميزتها الجديدة للذكاء الاصطناعي (Muse Image) بعد أيام قليلة من إطلاقها،
وذلك في أعقاب موجة انتقادات عارمة واحتجاجات واسعة قادتها نقابات فنية وحقوقية ومبدعون مستقلون.
آلية الميزة الملغاة ومكمن الخطر:
وكانت الميزة الملغاة تمنح مستخدمي منصات “ميتا” القدرة على توليد وتعديل صور لأي شخص بدقة عالية بمجرد الإشارة إلى حسابه العام على منصة “إنستغرام” باستخدام رمز الاستدعاء “@”.
هذا الربط المباشر أثار مخاوف فورية من إمكانية إساءة استخدام التقنية في تزييف الصور،
وانتهاك الخصوصية الرقمية للأفراد دون قيود رادعة.
سياسة “الانسحاب الاختياري” وفجوة الحقوق:
وجاء التراجع السريع لـ”ميتا” مدفوعاً بغضب عارم من اعتماد الشركة سياسة “الانسحاب الاختياري” (Opt-out)،
والتي تدرج الحسابات العامة للمستخدمين تلقائياً وبشكل افتراضي في نظام تدريب وتوليد الذكاء الاصطناعي،
وتجبرهم على اتخاذ خطوات معقدة لتعطيلها بأنفسهم. واعتبر المنتقدون، وعلى رأسهم وكالة المواهب الأمريكية “سي إيه إيه” (CAA) ونقابة ممثلي الشاشة الأمريكية (SAG-AFTRA)،
أن هذه السياسة تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الملكية الفكرية، وتضع عبئاً غير عادل على كاهل المبدعين لحماية بياناتهم وملامحهم الرقمية،
بدلاً من أخذ موافقة مسبقة وموثقة (Opt-in).
يُذكر أن هذا التراجع يضع خطط “ميتا” للتوسع في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تحت مجهر التدقيق القانوني والنقابي مجدداً،
في وقت يطالب فيه قطاع صناعة المحتوى والترفيه بوضع أطر تنظيمية صارمة تحمي الحقوق الرقمية للمبدعين.

