كتب : دينا كمال
النقل البحري: تصاعد الضغوط وارتفاع قياسي لتكاليف التأمين
تتزايد الضغوط على قطاع النقل البحري العالمي بفعل التوترات الجيوسياسية في الممرات الملاحية الحيوية.
وأوضح الاستشاري البحري هيثم شعبان أن التهديدات في باب المندب تزيد تحديات حركة التجارة العالمية.
وأضاف أن القطاع يواجه أيضاً توترات مضيق هرمز والهجمات في البحر الأسود ومخاطر القرصنة الصومالية.
وأشار إلى أن نحو 10% من التجارة العالمية تعبر عبر مضيق باب المندب.
ويمر عبر المضيق نحو 3% من تجارة الغاز العالمية و12% إلى 15% من تجارة النفط.
كما يستحوذ المضيق على نحو 25% من حركة تجارة الحاويات العالمية.
وأكد أن القانون الدولي لا يجيز إغلاق المضيق باعتباره ممراً مائياً دولياً.
وأوضح أن التهديدات الحالية لم تنعكس مباشرة على أسعار التأمين أو حركة الملاحة حتى الآن.
إلا أنها دفعت شركات الشحن إلى رفع مستويات الحذر في عملياتها البحرية.
وأشار إلى أن أي استهداف فعلي للسفن قد يؤدي إلى تصعيد عسكري واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح أن تكاليف التأمين في مضيق هرمز شهدت ارتفاعات قياسية خلال الأشهر الأخيرة.
وبلغت أقساط التأمين على بعض السفن نحو 10% من قيمتها، مقارنة بـ0.25% سابقاً.
وقد تصل تكلفة التأمين على سفينة قيمتها 100 مليون دولار إلى 10 ملايين دولار.
وأكد أن شركات التأمين باتت تصنف المناطق المتوترة باعتبارها مناطق حرب.
وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين سينعكس في النهاية على أسعار السلع والطاقة عالمياً.

