كتب : يسرا عبدالعظيم
تصعيد حدودي خطير.. كابول : تعلن مقتل 36 مدنياً وإصابة المئات جراء ضربات جوية باكستانية الليلة الماضية
شهدت العلاقات الأفغانية الباكستانية مندوحة جديدة من التوتر العسكري الحاد،
عقب إعلان المتحدث باسم الحكومة الأفغانية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات والضربات الجوية التي شنتها القوات الباكستانية الليلة الماضية
على مناطق حدودية داخل الأراضي الأفغانية، إلى 36 مدنياً، جلّهم من النساء والأطفال،
بالإضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 163 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
تفاصيل الهجمات الميدانية والتداعيات الإنسانية:
استهداف المناطق السكنية:
أفادت المصادر المحلية في الولايات الحدودية (مثل خوست وكونار) أن القصف الصاروخي والمدفعي الباكستاني
ركّز على قرى ومخيمات يقطنها مدنيون وعائلات نازحة، مما تسبب في دمار هائل بالمنازل والممتلكات،
وتحول المستشفيات المحلية إلى حالة الطوارئ القصوى لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الجرحى.
في المقابل، تشير التقارير إلى أن الجانب الباكستاني عادة ما يبرر هذه العمليات باستهداف تحركات ومخابئ
تابعة لجماعات مسلحة (مثل حركة طالبان باكستان “TTP”)
تتهمها إسلام آباد باتخاذ الأراضي الأفغانية منطلقاً لشن هجمات داخل حدودها، وهو ما تنفيه كابول باستمرار.
أدانت الحكومة الأفغانية بشدة هذا الخرق السيادي المباشر،
واصفة الهجمات بـ”العدوان غير المبرر” ضد المدنيين العزل،
وحذرت من أن استمرار هذه الانتهاكات سيؤدي إلى عواقب وخيمة على أمن واستقرار المنطقة برمتها،
ملوحة باستدعاء القائم بالأعمال الباكستاني لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة.
سياق التوتر المتصاعد:
يرى مراقبون أن هذا القصف يمثل واحداً من أعنف المنعطفات في ملف الصراع الحدودي المستمر
بين البلدين حول “خط ديورند”،
ويعكس إخفاق الجهود الدبلوماسية الأخيرة في احتواء الأزمة الأمنية،
مما يفتح الباب أمام احتمالات رد فعل عسكري متبادل يهدد التهدئة الهشة على الحدود المشتركة.

