كتب : يسرا عبدالعظيم
ضغوط بيعية قياسية.. صناديق بيتكوين المتداولة في أمريكا تسجل أكبر سحوبات شهرية في تاريخها بـ 4.1 مليار دولار خلال يونيو
تواجه الاستثمارات المؤسسية في الأصول الرقمية موجة تصحيح هي الأعنف من نوعها؛
حيث تتجه صناديق المؤشرات المتداولة لعملة “بيتكوين” الفورية (ETF) والمدرجة في البورصات الأمريكية،
نحو تسجيل أضخم صافي تدفقات خارجة وسحوبات شهرية منذ تدشينها والموافقة عليها قبل نحو عامين.
ووفقاً للبيانات الإحصائية الرسمية التي جمعتها وكالة “بلومبرغ”،
فقد قام المستثمرون بسحب ما يزيد على 4.1 مليار دولار من الصناديق الـ 13 المعتمدة خلال شهر يونيو الجاري،
ليمثل هذا الرقم أكبر موجة نزوح لرؤوس الأموال منذ بدء تداول هذه المنتجات الاستثمارية في يناير 2024.
ملامح السحوبات وهيكل التدفقات الخارجة:
بلاك روك في صدارة التخارج:
على نحو مفاجئ، قاد صندوق (IBIT) الشهير والتابع لعملاق إدارة الأصول
“بلاك روك” – وهو الصندوق الأكبر عالمياً من حيث قيمة الأصول المُدارة – هذه الموجة،
بعد أن استحوذ بمفرده على نحو 3 مليارات دولار من إجمالي السحوبات الشهرية،
مما يعكس تحولاً مؤقتاً في شهية المخاطرة لدى كبار المستثمرين.
أسباب النزوح الاستثماري:
يعزو محللو الأسواق هذا التراجع القياسي إلى حالة الضبابية التي تكتنف السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
بشأن أسعار الفائدة، بالتوازي مع التراجعات السعرية التي شهدتها عملة “بيتكوين” وسوق العملات المشفرة
عموماً خلال الأسابيع الماضية، مما دفع الصناديق لتسييل جزء من حيازاتها لتلبية طلبات الاسترداد.
أبعاد سوقية:
على الرغم من قسوة هذه السحوبات الشهرية التي بلغت 4.1 مليار دولار،
يرى خبراء اقتصاد أن هذه الصناديق لا تزال تحتفظ بقاعدة أصول ضخمة جُمعت على مدار العامين الماضيين،
وأن موجة التخارج الحالية تصنف كحركة تصحيحية طبيعية وجني أرباح،
عقب الارتفاعات القياسية التي سجلتها العملة المشفرة في فترات سابقة.

