كتب : دينا كمال
إسرائيل: مخاوف متصاعدة بعد تقارب أمريكي إيراني
تتصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل عقب خطوات أمريكية جديدة تجاه إيران، وسط قلق متزايد في تل أبيب.
وأثار إنشاء قناة اتصالات عسكرية مشتركة بين واشنطن وطهران في قطر غضبا داخل الأوساط الإسرائيلية.
وكشف محلل سياسي أن القرار عمّق الخلاف بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويثير التحرك الأمريكي مخاوف إسرائيلية من تحول سياسة واشنطن تجاه الدوحة وطهران.
وأعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إنشاء آلية مشتركة لمنع الاحتكاك العسكري مع إيران.
وأوضح أن الآلية تضم ممثلين عن القيادة المركزية الأمريكية والحرس الثوري الإيراني في الدوحة.
وأضاف أن الهدف يتمثل في معالجة أي احتكاكات أو نزاعات ميدانية بين الجانبين.
وأثار الإعلان، عقب محادثات في سويسرا، صدمة داخل الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية.
ووصف دبلوماسي إسرائيلي الخطوة بأنها تطور خطير يعزز بقاء النظام الإيراني ويكرس التهديد النووي.
واعتبر مراقبون أن القرار يمثل ضربة جديدة للعلاقة الاستراتيجية بين نتنياهو وترامب.
ويلتزم نتنياهو الصمت، بينما يستعد لخوض انتخابات حاسمة بعد أربعة أشهر وسط تراجع شعبيته.
وأشار مصدر مقرب منه إلى أنه يدرس توجيه انتقادات مباشرة لترامب لتعزيز موقفه السياسي.
وأكد مسؤولون عسكريون استمرار التعاون العملياتي بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأمريكية.
ووصل قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر إلى إسرائيل لإجراء مباحثات حول التعاون العسكري.
ويبحث مسؤولون إسرائيليون مستقبل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.
وعقد نتنياهو اجتماعات عاجلة لمناقشة تداعيات التطورات الأخيرة على التعاون الأمني.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى تأثير ما وصفته ببصمات قطرية على السياسة الأمريكية الجديدة.
وأضافت أن توجهات بعض المسؤولين الأمريكيين تدعو لإعادة ترتيب الأولويات العسكرية عالميا.
وتواصل واشنطن وتل أبيب التفاوض بشأن تجديد اتفاقية المساعدات الأمنية الممتدة لعشر سنوات.
وتتزايد الدعوات داخل إسرائيل لتقليل الاعتماد على المساعدات العسكرية الأمريكية مستقبلا.

