كتب : دينا كمال
إسرائيل وتركيا على مسار التصادم.. هل تفجّر سوريا الأزمة؟
حذّر الخبير تشارلز ليستر من تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا داخل سوريا.
وقال ليستر إن سوريا يجب أن تكون ساحة للتعاون الإقليمي، لا للمنافسة بين أنقرة وتل أبيب.
وأوضح الخبير أن التفاهمات الأمنية بين البلدين في سوريا انهارت عقب غارة إسرائيلية على قاعدة أبو الظهور.
وأضاف أن الضربة الإسرائيلية أزالت قواعد الاشتباك التي كانت تفصل بين مناطق العمليات.
ويرى ليستر أن التطورات الأخيرة قد تؤدي إلى تصعيد التنافس الإقليمي داخل الأراضي السورية.
وأشار إلى أن الغارة فاجأت مسؤولين أميركيين، بعدما وقعت شمال خط التقسيم المتفق عليه.
وأكد أن تركيا لا تسعى إلى استعادة النفوذ العثماني أو السيطرة الكاملة على سوريا.
وتتحرك أنقرة، وفق ليستر، لحماية مصالحها الإقليمية وتعزيز نفوذها في قطاع الدفاع.
كما تستفيد تركيا من علاقاتها مع الفصائل السورية لتعزيز حضورها داخل البلاد.
ولا يرى ليستر أن أنقرة تستخدم سوريا لشن هجمات على إسرائيل.
في المقابل، تواجه السلطات الانتقالية السورية نقصاً في الموارد اللازمة لتلبية التزاماتها الأساسية.
ويدفع ذلك دمشق إلى قبول مساعدات من أطراف دولية مختلفة.
وحذّر ليستر من أن استمرار الضربات الإسرائيلية قد يخلق تهديدات أمنية جديدة.
وقد تدفع هذه التطورات دمشق إلى تعزيز تقاربها مع أنقرة، بحسب الخبير.
واعتبر ليستر أن سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تؤدي إلى النتيجة ذاتها.
وفي الملف الداخلي، وصف ليستر دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة بأنه تطور مهم.
وأشار إلى أن التكامل العسكري والأمني جاء بعد تراجع قدرة الأكراد على الحفاظ على سيطرتهم السابقة.
وبموجب التفاهمات، حصل الأكراد على الجنسية والاعتراف باللغة الكردية.
أما في السويداء، فترتبط الاضطرابات برفض الزعيم الروحي للدروز التفاوض مع دمشق.
ويعرقل ذلك التوصل إلى تسوية شاملة للأزمة في المنطقة.
واختتم ليستر بالتأكيد على ضرورة تحويل سوريا إلى ساحة للتعاون الإقليمي.
وشدد على أن استعادة التفاهمات الأمنية بين إسرائيل وتركيا تمثل الخطوة الأولى لخفض التوتر.
وأكد أن إعادة تنظيم آلية الفصل بين العمليات الإسرائيلية والتركية أمر ممكن وضروري.

