كتب : يسرا عبدالعظيم
بريطانيا: تقود تحالفاً يضم 12 دولة في الناتو بمبادرة قيمتها 50 مليار دولار للضربات بعيدة المدى
— كشفت المملكة المتحدة رسمياً، خلال أعمال قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة،
عن قيادتها لمبادرة دفاعية وصناعية كبرى بقيمة تعاقدية وتمويلية تصل إلى 50 مليار دولار،
تمتد على مدار السنوات العشر المقبلة. وتهدف هذه المبادرة الاستراتيجية إلى تعزيز وتطوير قدرات القارة الأوروبية
في مجال تنفيذ “الضربات الدقيقة بعيدة المدى” (Deep Precision Strike) بمشاركة ائتلاف يضم 12 دولة من أعضاء الحلف.
ووفقاً للتحليلات والبيانات التقنية التي نشرها موقع Defense News العسكري المتخصص،
فإن هذا المبلغ الضخم (50 مليار دولار) لا يُمثل قيمة عقد شراء موحد لمنظومة عسكرية محددة،
بل يُعد بمثابة “هيكل تمويل وتنسيق متكامل” صُمم لربط وتكامل مجموعة متفرقة من برامج الصواريخ الوطنية والثنائية
التي جرى تأسيسها والعمل عليها تدريجياً منذ عام 2024.
وستقوم الدول الـ 12 الموقعة على هذه المبادرة بتوجيه ميزانياتها الدفاعية الوطنية المخصصة لتطوير الصواريخ لتصب في إطار هذا المسار التنسيقي المشترك.
ويرتكز الإعلان الدفاعي البريطاني بشكل أساسي على فكرة “تجميع التكنولوجيا الجديدة والخبرات القائمة بالفعل”
بدلاً من إضاعة الوقت في بدء تطوير مشاريع عسكرية من نقطة الصفر.
ووصف المسؤولون العسكريون البريطانيون المبادرة بأنها آلية عملية تتيح:
تبادل الخبرات والتطورات التكنولوجية المتسارعة بين الحلفاء.
تعميق مستوى التعاون الصناعي والإنتاجي لتسريع وتيرة البناء.
توفير منظومات صاروخية تبدأ مدياتها من 300 كيلومتر وتتجاوز في بعض الأنظمة حاجز الـ 2,000 كيلومتر بدقة بالستية فائقة.
وتضم المبادرة تحت مظلتها التمويلية عدة مشاريع بارزة قائمة، مثل برنامج “ترينيتي هاوس” (Trinity House)
المشترك بين بريطانيا وألمانيا لتطوير أسلحة شبحية وفرط صوتية، واتفاقية “ستراتوس” (Stratus) الثلاثية
بين بريطانيا وفرنسا وإيطاليا لتطوير بديل لصاروخ كروز الشهير “ستورم شادو”،
بالإضافة إلى انضمام بريطانيا لبرنامج صاروخ الضربات الدقيقة بالتعاون مع الولايات المتحدة وأستراليا.

