كتب : كتبت الدكتورة/ رانيه يوسف صافي
القمة الجيوسياسية لمجموعة السبع الصناعية 2026G7
الرئيس عبدالفتاح السيسي للمرة الثانية يلبي الدعوة إلي قمة مجموعة السبع2026 لمناقشة الأزمات العالمية وذلك بعد قمة ببارتيز2019.
حيث تشهد مدينة ريفيان االفرنسية القمة الصناعية الجيوسياسية في الفترة من 15حتي17 من شهر يونيوالحالي عام2026،للدول السبع الصناعية الولايات المتحدةوالمملكة المتحدة وفرنسا وكندا واليايان وألمانيا وايطاليا، بالإضافة إلى دعوة إلي بعض القادة الدوليين وعلى رأسهم الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، والسعودية وقطر وافمارات العربية المتحدة والبرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية ،وذلك لتوسعة دائرة المشاركة والمناقشات لحل قضايا دولية تتمركز في الأزمة الإيرانية وإعادة الإعمار والاقتصاد الدولي وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وجاءت قمة ريفيان لتسطر مصر بثقلها الاستراتيجي للشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك تلبية لدعوة الرئيس الفرنسي ماكرون للرئيس عبدالفتاح السيسي ، لما تلعبه مصر متمثلة في رئيسها من دور دبلوماسي محوري سعيًا منه لتعزيز مكانة مصر كشريك هام لواشنطن متمثلة في الرئيس ترامب معترفًا علنًا بدور مصر كوسيط في دعم القضايا العربية، ولما بذله الرئيس السيسي في الفترة الأخيرة من جهود صادقة وجادة بدبلوماسية مع الشركاء الإقليمين والدوليين وصولًا إلى وقف الحرب في غزة وإيران وفتح آفاق جديدة لتعزيز الأمن والإستقرار في المنطقة، مما جعل مصر دائمًا في شراكة أساسية في صنع القرار في الشرق والغرب.
وأما عن البعد الأفريقي فيجب التنويه إلى أن تحدث مصر بلسان القارة الأفريقية ليصل صوتها وتحدياتها لموضوعات مثل التغيير المناخي والديون إلى الدول الصناعية الكبرى.
وتعد المشاركة الثانية لهذه القمة للرئيس عبدالفتاح السيسي دليل علي دور مصر البارز وقدرتها علي التحدث إلي جميع أطراف النزاعات نظرًا لما أثبتته من مصداقية على الواقع الإقليمي والدولي.
وتدعوالقمة بالنسبة لاشكالية البرنامج النووي إلى الاتفاق علي إزالة اليورانيوم عالي التخصيب اما في ايران أو بإشراف رقابي نووي تابع للأمم المتحدة وتدميره في دولة أخرى،وأيضًا منعًا لما تفرضه إيران من سيطرة علي الممر المائي للسفن في مضيق هرمز لذا يجب أن ينسق القادة في القمة المنعقدة علي إيجاد طرق بديلة للممر المائي وتعزيز طرق تصدير الغاز الطبيعي سواء برًا أو بحرًا، و وما يصاحبه من رفع العقوبات عن إيران.
وقد صرح الرئيس ماكرون علي المضي قدمًا في المباحثات الدبلوماسية ، وعقد قمة السبع الصناعية ومواصلة الدعم لأوكرانيا وزيادة الضغط علي روسيا لتحقيق السلام والأمن في أوربا وقد حان الوقت لتكون أوربا (جيوسياسية ) أي تمتلك القدرة على توظيف موقعها الجغرافي وقوتها العسكرية لحماية المصالح القومية في السيطرة على المحيط الاقليمي أو الهيمنة علي السياسات الدولية لصنع القرارات الدولية سواء بالسيطرة علي الممرات المائية لحماية التجارة الهالمية أو القدرة علي إنتاج وتصدير الموارد الحيوية كالنفط والغاز مع القدرة الدبلوماسية علي الاتفاقيات العالمية وذلك كورقة ضغط في العلاقات الدولية.
وجاء الذكاء الإصطناعي ليخصص له جلسات لمناقشة تحديات التقنيات التكنولوجية العالمية بمشاركة كبار المديرين التنفيذيين للشركات المتخصصة.
وختامًا تهدف هذه القمة إلي فتح آفاق واسعة للمحادثات سعيًا من قادة الدول المشاركة في إيجاد حلول مشتركة عن طريق مناقشة التصعيد في أوكرانيا وتطورات الحرب في ظل الغارات الجوية المكثفة وما يحدث من حصول روسيا علي مزيد من التمويل العسكري من حلفائها، وإنهاء البرامج النووية الإيرانية ووقف اطلاق النار في المنطقة.
لذا تسعي هذه القمة الجيوبلوتيك أو الجيوسياسية إلى وضع رؤية استشراقية لما بعد القمة سواء بوقف الحروب في المنطقة والاستفادة من موقع الدول المشاركة الجغرافي وتسليط الضوء علي جذب الاستثمارات الأجنبية وقضايا الأمن الغذائي ومشاركة مصروباقي دول القمة دبلوماسيًا واقتصاديًا حالًا ومستقبلًا .

