كتب : يسرا عبدالعظيم
لندن: تطالب “فيفا” بالتحقيق مع منتخب الأرجنتين بعد رفع لافتة “جزر فوكلاند” عقب هزيمة إنجلترا
لندن —
دعت الحكومة البريطانية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اليوم الخميس، إلى فتح تحقيق رسمي عاجل مع المنتخب الأرجنتيني،
بعد قيام لاعبيه برفع لافتة تؤكد سيادة بلادهم على جزر “فوكلاند” المتنازع عليها، عقب فوزهم المثمر على إنجلترا في نصف نهائي المونديال.
وكان المنتخب الأرجنتيني قد حسم تأهله إلى المباراة النهائية بعد تغلبه على نظيره الإنجليزي بنتيجة (2 – 1) مساء أمس الأربعاء
في مدينة أتلانتا الأمريكية. وخلال الاحتفالات الصاخبة بعد صافرة النهاية،
حمل لاعبو الأرجنتين لافتة سلمها إليهم مشجعون من المدرجات كُتب عليها باللغة الإسبانية:
“لاس مالفيناس أرجنتينية” (الاسم الأرجنتيني للجزر).
وقد يواجه المنتخب الأرجنتيني عقوبات تاديبية مغلظة من لجنة الانضباط في “فيفا”؛
نظراً للقواعد الصارمة التي تفرضها اللائحة وتمنع كلياً عرض أي رسائل أو شعارات ذات طابع سياسي أو ديني أو شخصي داخل الملاعب.
موقف لندن: “السياسة بعيدة عن الرياضة”
وفي أول رد فعل رسمي، وصف وزير الأعمال البريطاني، بيتر كايل، تصرف اللاعبين الأرجنتينيين بأنه “غير مناسب على الإطلاق”.
وقال كايل في تصريحات لشبكة “بي بي سي” البريطانية:
”يجب أن تبقى السياسة بمعزل تام عن كرة القدم.
في الواقع، تقوم الفلسفة الأساسية لبطولة كأس العالم على فصل الرياضة عن الخلافات السياسية”.
وأضاف: “الأمر الآن بات في ملعب الفيفا، ونتوقع من الاتحاد الدولي أن يجرى تحقيقاً شاملاً ودقيقاً في هذه الواقعة”.
وتأتي هذه الحادثة لتشعل مجدداً فتيل الحساسية الرياضية والسياسية التاريخية بين البلدين حول الأرخبيل الواقع في جنوب المحيط الأطلسي.
وتعتبر جزر فوكلاند إقليماً بريطانياً خارج الحدود ويقطنه نحو 3500 نسمة، وتبعد قرابة 480 كيلومتراً عن السواحل الأرجنتينية،
مقابل نحو 13 ألف كيلومتر عن المملكة المتحدة.
وتتمسك بوينس آيرس بأن الجزر انتُزعت منها بطريقة غير قانونية عام 1833، في حين تؤكد لندن أن أحقيتها بالإقليم تعود إلى عام 1765.
وكان التوتر قد بلغ ذروته عام 1982 عندما غزت القوات الأرجنتينية الجزر، مما فجّر حرباً استمرت 10 أسابيع انتهت باستعادة بريطانيا للسيطرة عليها،
وأسفرت عن مقتل 649 جندياً أرجنتينياً و255 عسكرياً بريطانياً، بالإضافة إلى ثلاثة مدنيين من سكان الجزر.

