كتب : دينا كمال
دواء تجريبي: بارقة أمل لحماية القلب من مضاعفات الحثل العضلي الدوشيني
حدد باحثون مساراً علاجياً واعداً قد يساعد في حماية القلب لدى المصابين بالحثل العضلي الدوشيني.
ويُعد المرض الوراثي من الأمراض الخطيرة التي تسبب ضعفاً تدريجياً في العضلات ومضاعفات تهدد الحياة.
ويصيب المرض الذكور بصورة رئيسية، نظراً لارتباطه بالكروموسوم X.
ويتسبب الحثل العضلي الدوشيني في ضعف العضلات المسؤولة عن الحركة والمشي مع مرور الوقت.
وتزداد خطورة المرض عند تأثيره في عضلة القلب وقدرتها على ضخ الدم.
وينتج المرض عن طفرات جينية تمنع إنتاج بروتين “دستروفين” الضروري لحماية خلايا العضلات.
ويؤدي غياب هذا البروتين إلى تلف العضلات وتحول الأنسجة السليمة تدريجياً إلى تليفات وأنسجة دهنية.
ويُعد القلب من أكثر الأعضاء تأثراً بالمرض بسبب عمله المستمر لضخ الدم.
وقد يؤدي استمرار تلف عضلة القلب إلى تضخمها وتراجع كفاءتها وحدوث فشل قلبي في المراحل المتقدمة.
وكشفت دراسة حديثة أن الدواء التجريبي “سيتاناكسيب” حافظ على وظيفة القلب في النماذج المخبرية للمرض.
كما ساعد الدواء في تقليل تضخم عضلة القلب والحد من تراكم الأنسجة المتندبة.
وقاد الدراسة فريق بحثي متخصص في أمراض القلب والطب التجديدي بمشاركة عدد من الباحثين.
وأوضح الباحثون أن “سيتاناكسيب” يعمل على تقليل الإجهاد التأكسدي داخل الخلايا.
ويستهدف الدواء إنزيمي NOX1 وNOX4 المرتبطين بزيادة الالتهاب وتكوين التليفات.
وأظهرت النتائج تحسناً في أداء القلب وانخفاضاً في مؤشرات الالتهاب والتليف.
كما ساهم العلاج في خفض نشاط الجينات المرتبطة باعتلال عضلة القلب.
وأشار الباحثون إلى أن إنزيم NOX4 يمثل هدفاً علاجياً واعداً لتطوير أدوية مستقبلية.
وأكد الفريق البحثي أن النتائج تمثل خطوة مهمة نحو إبطاء مضاعفات القلب المرتبطة بهذا المرض الوراثي.
ويأمل العلماء أن تمهد هذه النتائج الطريق لإجراء تجارب سريرية مستقبلية على المرضى.

