كتب : يسرا عبدالعظيم
الشاعرة الإسبانية خوانا دولوريس : توظف “الحب” كأداة للمقاومة السياسية في “إعلان الحب للينين”
مدريد –
في تقاطع مثير بين الأدب، الفن الأدائي، والأيديولوجيا السياسية، تقدم الشاعرة والفنانة البصرية الإسبانية
(الكتالونية) خوانا دولوريس رؤية فنية مغايرة في عملها الأخير “إعلان الحب للينين”؛
حيث تعيد صياغة مفهوم “الحب” وتجرده من طابعه الرومانسي التقليدي الشائع،
لتحوله إلى قوة ثورية ومقاومة سياسية صلبة في وجه الأنظمة الرأسمالية والنيولبرالية المعاصرة.
تطرح دولوريس من خلال عملها مفهوماً راديكالياً للعاطفة، متجاوزةً الأطر الفردية الضيقة إلى آفاق جماعية تخدم الفكرة الثورية:
تسييس المشاعر:
ترى الفنانة أن الحب في العصر الحديث تم تسليعه وتدجينه، وتسعى في عملها
إلى إعادته كأداة للمقاومة والتمرد والمواجهة الأيديولوجية.
لينين كرمز للرغبة الثورية:
لا تطرح دولوريس شخصية الزعيم الشيوعي فلاديمير لينين كرمز سياسي جامد أو تاريخي فحسب،
بل تجعل منه رمزاً للعاطفة الملتزمة والاندفاع نحو التغيير الجذري، رابطةً بين الفكر الماركسي والشغف الإنساني الخالص.
يتميز أسلوب خوانا دولوريس بالجرأة والدمج بين عدة وسائط تعبيرية لإيصال رسالتها الفكرية:
التداخل بين الشعر والمسرح:
يمزج العمل بين إلقاء النصوص الشعرية الحادة وبين الأداء الجسدي والسينوغرافيا البصرية التي تخدم الفكرة السياسية للعمل.
صدمة المتلقي:
تتعمد دولوريس استخدام لغة بصرية وتعبيرية صادمة لتفكيك المفاهيم البرجوازية السائدة حول الفن والجمال والمشاعر،
دافعةً الجمهور لإعادة التفكير في دور الفن كمنبر للتغيير الاجتماعي.
تُعرف خوانا دولوريس في الأوساط الثقافية الأوروبية بكونها صوتاً أدبياً وفنياً متمرداً،
حيث تثير أعمالها باستمرار نقاشات واسعة حول الهوية، الطبقية،
والالتزام السياسي للفنان في العصر الحالي، معتبرة أن الفن يفقد قيمته إذا انفصل عن معارك الشارع وقضايا العدالة الاجتماعية.

