كتب : يسرا عبدالعظيم
وزير العدل الكويتى : لا يجوز التنازل عن جرائم الاعتداء الجنسي الأسري.. وقضايا العنف تنخفض 27%
في موقف قانوني وتشريعي صارم يعكس جدية دولة الكويت في حماية الكيان الأسري والتصدي لكافة أشكال الانتهاكات،
أكد وزير العدل الكويتي، المستشار الدكتور ناصر بورسلي، أنه لا يجوز قانوناً التنازل عن جرائم الاعتداء الجنسي التي تقع داخل الأسرة،
معتبراً إياها من الجرائم الجسيمة التي تمس أمن المجتمع ولا تسقط بالتقادم الاجتماعي أو العائلي.
وتزامن تصريح الوزير ناصر بورسلي الحاسم مع إعلان الأرقام والمؤشرات الإيجابية الأولى لتطبيق المنظومة التشريعية الحمائية الجديدة؛
حيث كشفت الإحصائيات عن انخفاض لافت بنسبة 27% في قضايا العنف الأسري خلال الأشهر الأولى من بدء تطبيق القانون الجديد.
وجاءت تفاصيل هذا التحول القانوني والرقابي وفقاً للمحاور التالية:
1. لا تهاون مع الانتهاكات الجنسية الأسرية:
شدد المستشار ناصر بورسلي على أن جرائم الاعتداء الجنسي داخل المحيط الأسري تخرج تماماً عن دائرة الصلح أو التنازل الودّي بين الأطراف.
ويأتي هذا التوجه لقطع الطريق أمام أي ضغوطات عائلية قد تُمارس على الضحايا لإجبارهم على إسقاط حقوقهم القانونية،
وضمان نيل الجناة العقاب الرادع المقرّر قانوناً.
2. القانون الجديد يؤتي ثماره (انخفاض بـ 27%):
أثبتت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات القضائية والأمنية كفاءة الأدوات والضوابط التي استحدثها القانون الجديد؛
إذ أسهمت الصرامة في التعاطي مع البلاغات وسرعة وتيرة التقاضي في ردع المخالفين،
مما أدى إلى تراجع ملموس في معدلات العنف الأسري المسجلة بنسبة تفوق الربع (27%) في غضون أشهر قليلة من دخوله حيز التنفيذ.
إلى جانب الشق العقابي، ترتكز الاستراتيجية العدلية الجديدة التي تقودها الوزارة على توفير مراكز إيواء آمنة،
وتقديم الدعم النفسي والقانوني للضحايا، مع تفعيل قنوات التبليغ السريّة لحماية الخصوصية،
وتشجيع رصد أي انتهاكات تمس الفئات الأكثر ضعفاً كالنساء والأطفال.
يرى خبراء الاجتماع والقانون في الكويت أن هذه الخطوة تمثل قفزة نوعية في مسار العدالة الجنائية؛
فإلغاء صفة الجوازية في التنازل عن الاعتداءات الجنسية يرفع الغطاء عن “الجرائم الصامتة” داخل المنازل،
بينما يؤكد الانخفاض الرقمي السريع لقضايا العنف أن الردع القانوني المؤسسي هو الضمانة الأولى لاستقرار الأسرة وأمنها.

