كتب : يسرا عبدالعظيم
إقالة رئيس الاستخبارات الليبية : تشعل جبهة الخلافات بين المعسكرين السياسي والعسكري
فجّر قرار المجلس الرئاسي الليبي الأخير القاضي بإعفاء رئيس جهاز الاستخبارات العامة، حسين العايب،
وتعيين عبد المجيد مليقطة خلفاً له، موجة جديدة من الانقسامات الحادة والرفض السياسي الواسع،
مما يهدد بخلط الأوراق السياسية وإعادة مشهد التجاذبات الإقليمية والمؤسسية إلى المربع الأول.
وجاءت ردود الفعل والانقسامات المحيطة بالقرار على النحو التالي:
1. فيتو تشريعي من مجلس النواب:
أعلن رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، رفضه القاطع لقرار الإقالة والتعيين الصادر عن الرئاسي،
مستنداً إلى اعتبارات قانونية وسياسية.
اعتبر صالح أن اتخاذ مثل هذه الخطوات المنفردة في هذا التوقيت الحرج يسهم في إرباك المشهد الأمني والسياسي المعقد بطبيعته.
شدد رئيس البرلمان على أن القرار يضرب في مقتل الجهود الوطنية والمساعي الدولية المبذولة لتوحيد المؤسسات السيادية والعسكرية،
ويعرقل خارطة الطريق الرامية لتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة.
لم تقتصر معارضة القرار على المنصات التشريعية،
بل برزت الخلافات بشكل علني ومفاجئ داخل أروقة المجلس الرئاسي (مُصدر القرار)
خرج نائب رئيس المجلس الرئاسي، موسى الكوني، يصرح علناً بأن قرار تعيين مليقطة يفتقر إلى الإجماع القانوني والتوافقي المطلوب داخل المجلس.
كشف الكوني أن الاجتماع الرئاسي المخصص لمناقشة هذا الملف انتهى رسمياً دون التوصل إلى اتفاق أو صياغة نهائية حول التعيين،
مما يضع شرعية القرار النافذ على المحك.
يرى مراقبون للشأن الليبي أن جهاز الاستخبارات يمثل أحد أهم مفاصل القوة والأمن السيادي في البلاد،
وأن النزاع المحموم على قيادته يعكس عمق أزمة الثقة المستحكمة بين الأطراف المتنافسة في طرابلس وطبرق،
مما قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من الطعون القانونية أو التصعيد الميداني بين المجموعات المسلحة الموالية لكل طرف

