كتب : عيسى سعد - البحرين
الشاعر علي عبدالله خليفة..
وذكرى ايام ثاني العيد
(رمضان والاضحى)..
جرت العادة ان يتم اللقاء بالمرحوم في منزله الكائن بالرفاع الشرقي .. ثاني ايام العيد بعد انتهاء شهر رمضان المبارك ..
وعيد الأضحى (عيد الحج) من كل عام .. وذلك بحضور جمع غفير من الأدباء والكتاب والشعراء وغيرهم من الأصدقاء والإخوان..
ويتوج اللقاء بوليمة كبيرة لتناول وجبة الغداء .. وبعد ذلك تتم التحلية مع فنجان قهوة أو كوبٍ من الشاي ..
بعدها نستودع صاحب المجلس العزيز بوفهد ..
ونشكره جزيل الشكر على حسن الاستقبال وكرم الضيافة ..
وبوفهد فرح جداً في قدومنا اليه .. ويذكرنا
بتكرار الحضور بالعيد الذي يليه ..
ودأب المرحوم على ذلك سنين طوال لأكثر من أربعين عاماً ونيف ..
اي من الثمانينات تقريباً
وكعهدي بالتواصل معه على الواتساب.. احببت تذكيره بالعادة المتأصلة
معه من سنين وذلك خلال شهر رمضان الماضي لسنة ١٤٤٧ هجرية ..
فكتبت لهُ الآتي:
العزيز بوفهد ..
انا قلق
وعذراً على ذلك
هل سيأتي العيد
وتحديداً الثاني منه
ان لا يكون لنا لقاء معك
كما هو عهدنا بك
اللهم لا
والف لا
ما هو السبيل يا ترى ؟
في خضم الوضع الحالي
القرار بيدك
والله خير الراشدين
عيسى سعد
أواخر العشر من رمضان ١٤٤٧ هجرية ..
الموافق منتصف شهر مارس عام ٢٠٢٦ م
الجواب ..
العزيز الغالي بوسعد
سانتظر يومين لاستجلاء الوضع الأمني
ومن ثم نتخذ القرار المناسب لسلامة الجميع..
اللهم لا تفرق شملنا..
ولا تحرمنا من صحبة الاصدقاء..
ردي عليه ..
شكراً يا اعز الناس ..
نأمل خير ان شاء الله
التاريخ مارس ٢٠٢٦ م.
بعدها جاء ثاني العيد مباشرةً بعد انتهاء رمضان ..
لا حس ولا خبر ..
سألت بعض الإخوان..
ان كان اللقاء المعتاد بمنزل العزيز بوفهد قائم
الكل أكد ليّ لم يصلهم اشعار بالدعوة أو الاعتذار ..
ثاني العيد كالمعتاد توجهت مسرعاً بعد صلاة الظهر إلى منزل المرحوم علي بالرفاع ..
فوجدت باب المنزل مغلقاً..
حاولت الوقوف بعض الوقت لأرى ان كان هناك آخرون غيري قادمون.. للاسف لم أرى أحداً قادم ..
فرجعت من حيث أتيت
لعلي أجد سبب في عدم استقبال بوفهد ضيوفه في هذا العام ..
حللت الموضوع واقنعت
نفسي بأن عدم استقرار المنطقة قد يكون هو السبب ..
عيد الأضحى الثاني منه ..
كالعادة سألت بعض الإخوان.. ان كان هناك دعوة من بوفهد باستقبال ضيوفه ثاني العيد الكل قال ليّ لم تصلهم أي رسالة تذكر بشأن دعوة العيد..
وكالمعتاد استجمعت قواي ظهراً وذهبت إلى منزل المرحوم.. فوجدته مغلقاً كما كان بالعيد السابق..
انتظرت لعل وعسى ارى أحداً من الضيوف قادماً .. للاسف لم أرى أحداً ..
فعليه اخذت بطاقة شخصية من جيبي بها الاسم والهاتف
ودسيتها من تحت الباب .. لإثبات باني قد أتيت على العادة فوجدت باب المنزل مغلقاً ..
سحبت نفسي مثقلاً بالرجوع من حيث أتيت
مع أمنية ان يكون العزيز بوفهد بخير ..
حاولت التواصل معه عن طريق الهاتف (لا جواب)..
فقلت في نفسي لعله خيراً ..
ان شاء الله ..
اقف هنا بعد سماع نبأ الوفاة .. لاقول على العهد باقون يا بوفهد..
مع ثاني كل عيد مهما كانت الظروف..
لكونك حياً ترزق عند الله العلي القدير ..
مع السلامة ..
ومع تاكيد بان موعدنا معك … يا اعز الناس ..
ثاني العيد من كل عام .
عيسى سعد ..
العاشر من محرم ١٤٤٨ هجرية …
الموافق ٢٦ / ٦ / ٢٠٢٦م٩

