كتب : يسرا عبدالعظيم
“النساء من يدفعن ضريبة الحرب “.. السودانيات يواجهن عنفاً جنسياً وحملاً قسرياً وإهمال طبي
*الخرطوم*
تحولت الحرب في السودان إلى سلسلة انتهاكات قاسية بحق النساء والفتيات،
مع تصاعد العنف الجنسي والحمل القسري، وما يتركه من آثار نفسية واجتماعية وصحية تمتد إلى الأم والطفل معاً.
*انتهاكات ممنهجة بحق النساء*
وثقت تقارير أممية ومنظمات حقوقية استخدام الاغتصاب والاعتداء الجنسي كـ”سلاح حرب”
وأداة ترهيب تزامناً مع دخول قوات مسلحة إلى المدن ومناطق النزوح.
وتقول ناشطات إن أجساد السودانيات تحولت إلى “ذاكرة حية توثق انتهاكات الحرب”.
سجلت المجموعة السودانية لضحايا الاختفاء القسري 96 حالة اختفاء قسري بين النساء منذ أبريل 2023،
يرجح تعرضهن للاغتصاب أو الاستعباد الجنسي أو تسخيرهن للأعمال المنزلية.
وبحسب وزيرة الشؤون الاجتماعية السودانية،
تم إحصاء أكثر من 1800 حالة اغتصاب بين أبريل 2023 وأكتوبر 2025، وهي أرقام لا تشمل دارفور وكردفان.
تؤكد شهادات أن مرتكبي الانتهاكات “لا يميزون بين عمر وآخر
قد تكون ضحية الاغتصاب امرأة في الخامسة والثمانين أو طفلا لا يتجاوز عمره السنة”.
كما أن 31% من الضحايا كانوا دون سن الـ18، و7% دون العاشرة.
*تداعيات نفسية واجتماعية وصحية*
تتعرض الناجيات بعد عودتهن لـ”وصمات العار وأنواع متعددة من الانتهاكات اللفظية”،
ووصل الأمر بفتيات صغيرات إلى الانتحار بسبب وصمة الاغتصاب.
اقترن العنف الجنسي بإهمال صحي كارثي،
إذ “حرمت النساء من أبسط حقوقهن الجسدية،
بعدما دمرت معظم المرافق الصحية وغابت الرعاية الطبية، بخاصة أثناء النزوح”.
– خسرت النساء وظائفهن وممتلكاتهن ومصادر دخلهن، واضطررن لترك الزراعة والرعي والحرف في الريف،
ما فاقم الأزمة المعيشية.
وفر نحو 6.6 مليون شخص منازلهم، مع تصاعد العنف الجنسي على مسارات النزوح.
*مطالبات بالتحرك الدولي*
دعت ناشطات وممثلات منظمات المجتمع المدني المجتمع الدولي إلى التحرك،
مؤكدات أن “الاغتصاب والاعتداء الجنسي ونزع الممتلكات والتهجير القسري هذه كلها جرائم” مورست بشكل ممنهج.
وحذرت حقوقيات من أن ما يجري “قد يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية”.

