كتب : يسرا عبدالعظيم
“حارسة السلاحف”.. وفاة الناشطة البيئية اللبنانية منى خليل متأثرة بجراح غارة إسرائيلية في جنوب لبنان
بيروت – رحلت الناشطة البيئية اللبنانية منى خليل، ، متأثرة بإصابتها جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلها في بلدة المنصوري
بقضاء صور جنوب لبنان، بعد نحو أسبوعين من إصابتها.
وأصيبت خليل، البالغة من العمر 77 عاماً، بجروح بالغة في 4 يونيو/حزيران 2026 جراء قصف إسرائيلي طال منزلها المعروف بـ”البيت البرتقالي”
على مسافة نحو 10 كيلومترات جنوب مدينة صور، قبل أن تفارق الحياة في المركز الطبي بالجامعة الأميركية في بيروت.
*”حارسة السلاحف”*
عُرفت خليل بلقب “حارسة السلاحف” بعدما كرّست أكثر من 25 عاماً لحماية السلاحف البحرية المهددة بالانقراض على الشاطئ اللبناني.
وفي عام 2000 أسست مشروع “البيت البرتقالي” في المنصوري،
وهو مركز للسياحة البيئية والتوعية بحماية السلاحف ضخمة الرأس والسلاحف الخضراء.
ووثقت خليل الحياة البحرية في جنوب لبنان ودافعت عن الساحل ضد التلوث والاعتداءات البيئية،
وساهمت مع البلديات والمتطوعين في حماية منطقة القليلة-المنصوري التي تستضيف سنوياً عشرات أعشاش السلاحف المهددة بالانقراض.
نعت جمعيات وناشطون بيئيون خليل بوصفها “إحدى أبرز المدافعات عن البيئة والحياة البرية في لبنان ورائدة حماية السلاحف البحرية على شواطئ الجنوب”.
وقال مدير برامج غرينبيس الشرق الأوسط جوليان جريصاتي إن “خسارتها ليست خسارة لعائلتها ومجتمعها فحسب، بل للحركة البيئية في لبنان والمنطقة”.
ورفضت خليل مغادرة منزلها رغم الخطر الذي حدق بالمنطقة وتصاعد الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، حتى أصيبت في منزلها.
الخبر حظي بتغطية واسعة من “الغارديان” البريطانية التي ركزت على مسيرتها وإرثها في حماية السلاحف البحرية.

