كتب : يسرا عبدالعظيم
اليابان: تنفق 11.7 تريليون ين للتدخل في سوق الصرف ودعم الين منذ نهاية أبريل
كشفت الحكومة اليابانية اليوم أنها ضخت نحو 11.7 تريليون ين، ما يعادل حوالي 78 مليار دولار،
في سوق الصرف الأجنبي منذ 28 أبريل الماضي،
في أكبر عملية تدخل منذ عام 2022 بهدف كبح الهبوط الحاد للين أمام الدولار والعملات الرئيسية الأخرى.
وأوضحت وزارة المالية اليابانية أن عمليات البيع المكثف للدولار وشراء الين جرت على عدة مراحل خلال الأسابيع الماضية،
مع تصاعد الضغوط على العملة المحلية بفعل تباين السياسات النقدية بين بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأضافت أن التدخل جاء لحماية الاقتصاد من الآثار السلبية لتراجع الين،
مثل ارتفاع تكاليف الاستيراد وزيادة التضخم على المستهلكين والشركات.
وكان الين قد سجل مستويات متدنية تاريخية مقابل الدولار، ما دفع السلطات إلى التحرك بشكل مباشر في السوق رغم تحذيرات واشنطن السابقة من التدخلات المنسقة.
ويرى محللون أن حجم المبالغ المستخدمة يعكس حجم القلق لدى طوكيو من استمرار ضعف العملة وتأثيره على استقرار الأسعار وقوة الشراء.
وأكدت الحكومة أن سياستها لا تزال تقوم على مراقبة تحركات السوق عن كثب والاستعداد لاتخاذ “إجراءات حازمة” إذا استمرت المضاربات الحادة.
في المقابل، أشار بنك اليابان إلى أنه يدرس بعناية آثار التدخل على السيولة المحلية،
مع الحفاظ على سياسته النقدية التيسيرية لدعم النمو.
ويأتي هذا التدخل في وقت يواجه فيه الاقتصاد الياباني تحديات مزدوجة بين ضرورة كبح التضخم المستورد والحفاظ على تنافسية الصادرات،
وسط توقعات بأن تستمر تقلبات الين طالما بقيت أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة.


