كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أطلق خبراء في الأمن السيبراني تحذيرًا جديدًا من أن بعض إضافات المتصفح الشهيرة الخاصة بعرض الصور على Google Chrome تتحول إلى أدوات احتيال، تقوم بإعادة توجيه المستخدمين إلى روابط ضارة أو غير موثوقة، مما يعرض بياناتهم وخصوصيتهم للخطر.
وقال المختصون إن الإضافات التي تبدو معروفة وشائعة في متجر Chrome كانت في بعض الحالات تحمل أكواد خبيثة تقوم بتغيير سلوك الروابط داخل المتصفح، بحيث يعيد توجيه المستخدم إلى صفحات إعلانية أو مواقع تصيد أو محتوى يمكن أن ينتهي بسرقة بيانات تسجيل الدخول أو تثبيت برمجيات ضارة على الجهاز.
وأشار المحللون إلى أن الأمر لا يقتصر على إضافات مجهولة، بل هناك بعض الإضافات ذات التقييمات العالية وعدد التنزيلات الكبير، وهو ما يجعل المخاطر أكبر لأن المستخدمين يثقون بها ويعتقدون أنها آمنة.
وأضاف الخبراء أن تلك الإضافات قد تتسلل إلى النظام بسلاسة بعد تثبيتها، ثم تبدأ في مراقبة سلوك المستخدم داخل المتصفح، لا سيما عند زيارة مواقع تسجل دخول المستخدم بحساسية، مثل البريد الإلكتروني أو الحسابات المصرفية أو مواقع التواصل الاجتماعي، ما قد يعرض المستخدم لخطر تقمص الهوية وسرقة المعلومات.
وحذر فريق الأمن السيبراني من أن هذه البرمجيات الخبيثة قادرة أيضًا على حقن روابط مزيفة داخل صفحات الويب التي يزورها المستخدم، بحيث تظهر الروابط كجزء من المحتوى الطبيعي للموقع، لكنها في الواقع تُعيد توجيه الضغطات إلى مواقع ضارة أو تقوم بتشغيل نوافذ منبثقة مزيفة تهدف إلى خداع المستخدم لجمع بياناته.
وأوضح الخبراء أن طريقة عمل هذه الإضافات تعتمد في كثير من الأحيان على ما يسمى «حقن السكربتات» داخل صفحات الويب التي يزورها المستخدم، ما يسمح لها بالسيطرة على الروابط أو التلاعب بها دون علم المستخدم، وهو أسلوب يصعب اكتشافه سريعًا، خاصة إذا كانت الإضافة تبدو عادية في وظائفها.
من جانبه، شدد المتخصصون على ضرورة التحقق من مصدر الإضافات قبل تثبيتها، وعدم الاعتماد فقط على عدد التقييمات أو عدد التنزيلات، بل قراءة التعليقات والتأكد من أن المطور معروف وذو سمعة جيدة، بالإضافة إلى تحديث الإضافات بانتظام وتجنب تثبيت أي إضافة غير ضرورية.
كما أوصى الخبراء بمراجعة إعدادات المتصفح بشكل دوري وحذف أي إضافات لا يتم استخدامها، إلى جانب استخدام برامج مكافحة الفيروسات ومكافحة البرمجيات الخبيثة التي يمكن أن تكشف عن مثل هذه السلوكيات المشبوهة في الوقت الحقيقي.
ويأتي هذا التحذير في ظل تنامي هجمات الاحتيال الإلكتروني والبرمجيات الخبيثة التي تستهدف المستخدمين عبر أدوات تبدو في ظاهرها آمنة وشائعة الاستخدام، وهو ما يعكس ضرورة تعزيز الوعي الرقمي واتخاذ إجراءات احترازية لحماية البيانات الشخصية والمعلومات الحساسة.


