كتب : دينا كمال
تحذير طبي: أمراض الكلى قد تمر دون أعراض
حذرت الدكتورة أولغا كوزينا، أخصائية أمراض المسالك البولية، من أن الكلى تؤدي وظائف حيوية في الجسم، لكنها غالباً ما تمر حالتها دون ملاحظة حتى ظهور مشاكل صحية خطيرة.
ذكرت كوزينا أن أمراض الكلى تتطور تدريجياً في كثير من الحالات، مؤكدة أهمية إجراء الفحوصات الطبية مبكراً، لا سيما في اليوم العالمي لحماية الكلى الذي يصادف ثاني خميس من مارس.
تقوم الكلى بتصفية الدم باستمرار وإزالة السوائل الزائدة والفضلات، حيث يمر عبرها 150-180 لتراً من الدم يومياً، منتجة نحو 1.5-2 لتر من البول. كما تنظم ضغط الدم وتنتج هرمونات مهمة لتكوين الدم وصحة العظام.
وأوضحت الطبيبة أن تراجع وظائف الكلى قد يظهر من خلال أعراض غير محددة مثل التعب، جفاف الجلد، أو ارتفاع طفيف في ضغط الدم، وغالباً ما تُنسب هذه العلامات للإجهاد أو التقدم في العمر.
أشارت كوزينا إلى أن أمراض الكلى المزمنة غالباً ما تترافق مع مرض السكري، ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات المناعة الذاتية، كما يمكن أن تؤثر مسكنات الألم ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية عند استخدامها لفترات طويلة على صحة الكلى.
وأضافت أن الإنسان قد يعيش مع انخفاض وظائف الكلى دون أن يدرك ذلك إذا لم يخضع للفحوصات الدورية، مشيرة إلى فحوصات الدم لقياس الكرياتينين، وفحص بروتين البول، والتصوير بالموجات فوق الصوتية، كطرق فعالة للكشف المبكر.
وأكدت كوزينا على ضرورة متابعة وظائف الكلى بانتظام لدى المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم، أو الذين لديهم استعداد وراثي، مع اتباع إجراءات بسيطة للحفاظ على صحتها، مثل الحد من الملح، الإقلاع عن التدخين، شرب الماء بكمية كافية، والحذر عند استخدام مسكنات الألم والمكملات الغذائية.
وأوضحت أن اختلال وظائف الكلى بشكل كبير قد يستدعي غسيل الكلى أو زراعتها، مؤكدة أن التشخيص المبكر والوقاية هما المفتاح لإبطاء تطور المرض والحفاظ على صحة الكلى لسنوات طويلة.


