كتب : دينا كمال
مقتل 18 شخصاً بقصف روسي على مركز مساعدات بأوكرانيا
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، مقتل 18 شخصاً وإصابة خمسة آخرين بقصف روسي على بلدة كوميشوفاخا.
وأوضح أن الغارات استهدفت مدرسة في منطقة زابوريجيا، جنوب شرقي أوكرانيا، كانت تُستخدم لتوزيع المساعدات الإنسانية.
وأشار زيلينسكي إلى تعرض البلدة لسلسلة غارات جوية روسية منذ صباح الاثنين، استهدفت إحداها المدرسة التي تجمع فيها المدنيون.
وأضاف أن القوات الروسية شنت هجوماً جديداً بعد الضربة الأولى، مستخدمة تسع قنابل جوية استهدفت ملجأ احتمى به السكان.
ووصف الرئيس الأوكراني الهجوم بأنه مروع، مؤكداً ارتفاع حصيلة القتلى إلى 18 شخصاً، إضافة إلى خمسة مصابين.
ولا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين أو أشخاص عالقين تحت الأنقاض، بمشاركة القوات العسكرية وأجهزة الطوارئ والفرق المختصة.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من أعداد الضحايا أو تفاصيل الهجوم، كما لم يصدر تعليق روسي على الاتهامات.
زيلينسكي يطالب برد دولي
واتهم زيلينسكي موسكو بتعمد استهداف المدنيين، مؤكداً علم القوات الروسية باستخدام المدرسة أسبوعياً لتوزيع المساعدات الإنسانية.
واعتبر أن الهجوم يقدم دليلاً إضافياً على رفض روسيا خفض التصعيد أو السعي لتحقيق سلام حقيقي.
ولفت إلى أن العملية الإنسانية الأخيرة في بلدة أوليشكي بمنطقة خيرسون أتاحت فرصة لإظهار إمكانية إحراز تقدم نحو السلام.
لكن القصف الأخير، بحسب زيلينسكي، بعث برسالة معاكسة تعكس استمرار الرهان الروسي على العمليات العسكرية.
ودعا الرئيس الأوكراني المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه موسكو، ومواصلة دعم بلاده وحماية المدنيين.
تصعيد روسي رغم التحركات الدبلوماسية
جاء الهجوم وسط تصاعد الضربات الروسية على منطقة زابوريجيا، التي تشهد مواجهات مستمرة منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022.
وكانت السلطات المحلية قد أعلنت، صباح الاثنين، مقتل شخص وإصابة اثنين بقصف روسي على كوميشوفاخا.
ثم أعلن زيلينسكي الحصيلة الأحدث، التي ارتفعت إلى 18 قتيلاً وخمسة مصابين.
وفي سياق متصل، تعرضت 52 بلدة وموقعاً بالمنطقة لنحو 939 ضربة روسية خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة.
وشملت الهجمات غارات جوية وضربات بالطائرات المسيّرة وقصفاً مدفعياً، وفقاً للتقارير المحلية.
وأسفرت الضربات عن أضرار في منازل ومركبات ومنشآت للبنية التحتية، مع استمرار استهداف المناطق القريبة من خطوط المواجهة.
وتزامن التصعيد مع انتهاء هدنة إنسانية محدودة في بلدة أوليشكي الخاضعة للسيطرة الروسية بمنطقة خيرسون.
واستمرت الهدنة ستة أيام، وسمحت بإيصال المساعدات وإجلاء مئات المدنيين، في خطوة نادرة وسط الحرب.
وبحسب التقارير، غادر نحو 700 شخص البلدة خلال العملية الإنسانية، بعد سنوات من نقص الغذاء والمياه والأدوية.
وجرت العملية بالتزامن مع المساعي الأميركية لاستئناف المفاوضات بين موسكو وكييف.
كما تزايد الحديث عن جولة محتملة من المحادثات الثلاثية في أبوظبي خلال نوفمبر الجاري.
وكان الكرملين قد أشار إلى إمكانية عقد المحادثات خلال النصف الأول من الشهر، دون تحديد موعد نهائي.
