كتب : دينا كمال
الذهب يواصل التراجع مع ارتفاع النفط ومخاوف التضخم
واصلت أسعار الذهب انخفاضها، اليوم الأربعاء، مسجلة التراجع الرابع على التوالي، وسط ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف التضخمية.
وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي الأسبوع المقبل، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4115.96 دولار للأوقية، بحلول الساعة 0717 بتوقيت جرينتش.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.2%، لتسجل 4133.60 دولار للأوقية.
وفي هذا السياق، قال باس كويمان، الرئيس التنفيذي ومدير الأصول لدى شركة دي إتش إف كابيتال، إن ارتفاع النفط قد يزيد الضغوط على المعدن النفيس.
وأوضح أن استمرار الضغوط التضخمية قد يعزز توقعات تشديد السياسة النقدية، ما يحد من جاذبية الذهب لدى المستثمرين.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تعطل الإمدادات.
من جانبه، أشار إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي لدى تيستي لايف، إلى أن تراجع توقعات رفع الفائدة قد يدعم أسعار الذهب.
وأضاف أن انخفاض احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال العام المقبل قد يمنح المعدن الأصفر فرصة لاستعادة مكاسبه.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، توقع معظم الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم عدم رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، مع ترجيح زيادتها في ديسمبر.
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، بلغت احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع 27 و28 أكتوبر نحو 15%.
في المقابل، وصلت توقعات رفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر إلى نحو 90%، وفقًا للأداة نفسها.
وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة عادةً سلبًا على الذهب، لأنها تزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائدًا دوريًا.
وعلى صعيد العملات، استقر مؤشر الدولار بعد خسائر سجلها مؤخرًا، ما أضاف ضغوطًا على تحركات المعدن النفيس.
وتترقب الأسواق أيضًا بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية الأسبوع المقبل، باعتبارها المقياس المفضل للاحتياطي الاتحادي لمتابعة التضخم.
ويستهدف البنك المركزي الأمريكي معدل تضخم يبلغ 2%، ما يجعل البيانات المرتقبة عاملًا مهمًا في تحديد توجهات السياسة النقدية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 57.18 دولار للأوقية.
كما انخفض البلاتين بنسبة 1.3% إلى 1627.35 دولار للأوقية، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.6% إلى 1084.95 دولار.
وتظل تحركات الذهب مرتبطة بتطورات أسعار النفط، وتوقعات الفائدة الأمريكية، واتجاهات التضخم خلال الفترة المقبلة.
