كتب : دينا كمال
مفوض أوروبي يحذر من ارتفاع تكاليف الديون ويدعو فرنسا لإقرار موازنة 2027
حذر مفوض الشؤون الاقتصادية الأوروبي فالديس دومبروفسكيس من ارتفاع تكاليف الاقتراض، داعياً فرنسا إلى إقرار موازنة 2027 في موعدها.
وأوضح دومبروفسكيس، خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي في بانكوك، عدم وجود مؤشرات على أزمة جديدة للديون السيادية بمنطقة اليورو.
وشدد على ضرورة توخي الحكومات الحذر، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض السيادي واقتراض الشركات، إلى جانب زيادة توقعات التضخم.
وأكد أهمية اعتماد الموازنة الفرنسية في الوقت المناسب، لتعزيز الثقة في التوقعات المالية للبلاد.
وتستهدف مسودة الموازنة خفض العجز إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2027، مقابل 5.4% متوقعة في 2026.
وأشار دومبروفسكيس إلى أن دولاً أوروبية أخرى تواجه تحديات مرتبطة بالديون، رغم أن طول آجال استحقاقها يمنح الحكومات وقتاً للتحرك.
أزمة الموازنة الفرنسية
بدأ مجلس النواب الفرنسي مناقشة مشروع موازنة 2027، وسط صعوبات تواجه الحكومة في تأمين الأصوات اللازمة لإقراره.
وتواجه الحكومة خيارات صعبة، تشمل التفاوض مع الأحزاب أو استخدام إجراءات دستورية لتجنب تعطل الإنفاق العام.
ومن المقرر إقرار الموازنة بحلول 31 ديسمبر المقبل، قبل انتقال المشروع إلى مجلس الشيوخ لاستكمال الإجراءات التشريعية.
وقد تلجأ الحكومة إلى قانون مؤقت لضمان استمرار الإنفاق الأساسي، أو استخدام المادة 49.3 لتمرير المشروع دون تصويت برلماني تقليدي.
وسبق للحكومة استخدام المادة نفسها لإقرار موازنة 2026، التي لم تُعتمد إلا مطلع العام الحالي.
ارتفاع الدين العام الفرنسي
تأتي هذه التطورات وسط ضغوط مالية متزايدة، مع توقع ارتفاع عجز الموازنة إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026.
وسجل العجز 5.1% خلال العام الماضي، بينما يُقدر الدين العام بنحو 3.6 تريليون يورو، بما يعادل 119% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويتجاوز هذا المستوى المرجع الأوروبي للدين العام، المحدد عند 60% من الناتج المحلي الإجمالي.
وارتفعت تكلفة خدمة الدين الفرنسي إلى نحو 65 مليار يورو سنوياً، مقابل 31 مليار يورو في 2019.
وتواجه فرنسا ضغوطاً إضافية بسبب نفقات الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، إلى جانب مساهماتها الأوروبية وزيادة الإنفاق الدفاعي منذ الحرب في أوكرانيا.
تحذيرات أوروبية من العجز
حذرت المفوضية الأوروبية ثماني دول من احتمال فرض غرامات، إذا لم تعمل على خفض عجز الموازنة إلى أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتشمل القائمة فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبولندا وسلوفاكيا ورومانيا والمجر ومالطا.
وتتمسك فرنسا بالحفاظ على الخدمات الصحية والاجتماعية للمواطنين والمتقاعدين، ما يزيد صعوبة التوصل إلى توافق بشأن خفض الإنفاق.
ورغم الضغوط المالية، فإن ارتفاع الدين لا يعني بالضرورة عجز الدولة عن مواجهة التزاماتها، لكنه يزيد أعباء التمويل ويحد من مرونة الموازنة.
