كتب : يسرا عبدالعظيم
النشرة السياسية المسائية: تحركات دبلوماسية مكثفة في المنطقة العربية وسط مخاوف من تصعيد إقليمي وإلغاء محادثات التفاوض العسكري
بيروت —
تستمر الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان بالتفاعل وسط حراك دبلوماسي إقليمي ودولي واسع،
تتداخل فيه مسارات الدعم الاقتصادي والمعيشي مع المخاوف الجدية من اتساع رقعة المواجهات الإقليمية وتداعياتها الميدانية على الساحة اللبنانية.
وفيما يلي أبرز خيوط المشهد السياسي والتحليلي استناداً إلى أحدث المعطيات والمصادر الدبلوماسية:
1. دعم معيشي سعودي — قطري مرتقب لبيروت
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة لقناة «الجديد» عن زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة القطرية إلى العاصمة بيروت يوم غدٍ الخميس.
تفاصيل الزيارة: يحمل المسؤول القطري في جعبته مشروعاً حيوياً لدعم قطاع الكهرباء وتأمين إمدادات الفيول اللازمة.
إطار التحرك: تأتي هذه الخطوة في سياق حزمة خطوات ومبادرات مشتركة مرتقبة بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر لدعم الحكومة اللبنانية،
ولا سيما في الملفات المعيشية الملحة وتخفيف أعباء الأزمة الاقتصادية.
2. هواجس التصعيد الإقليمي وانعكاساته على لبنان
تتزايد المخاوف الدبلوماسية في بيروت من التداعيات المحتملة لأي ضربة عسكرية موجهة ضد إيران،
وسط معطيات ومعلومات تقاطعت عند وجود مؤشرات تنذر بتصعيد إقليمي واسع على أكثر من جبهة.
رسائل وتحذيرات: تزامنت تصريحات المسؤول الإسرائيلي (كاتس) مع وصول رسائل دبلوماسية تحذيرية إلى مسؤولين لبنانيين،
تشبه في مضامينها تلك التي سبقت حوادث إطلاق الصواريخ السابقة.
مخاطر المواجهة: حذرت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى من أن أي تدخل أو مغامرة عسكرية من الأراضي اللبنانية ضد إسرائيل
ستفتح أبواب الحرب على مصراعيها، في ظل غياب أي ضمانات دولية بعدم امتداد القصف والضربات المدمرة لتطال العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
3. إلغاء جولات التفاوض العسكري وجمود قنوات التواصل
على صعيد مسارات التهدئة والتفاوض، أفادت مصادر دبلوماسية بأن لقاءَي التفاوض العسكري اللذين كان مقرراً عقدهما في 20 و22 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري،
باتا بحكم الملغيين رسمياً. ويعود هذا الإلغاء إلى انشغال الأطراف والدول المعنية بملفات إقليمية ودولية داهمة،
فضلاً عن تركيز الجانب الإسرائيلي على استحقاقاته الداخلية وتطورات مشهده الانتخابي والأمني.
4. حراك إيراني في بيروت: اتصالات بروتوكولية وترقّب لرسائل خطيب زاده
على الخط الإيراني، أشارت مصادر سياسية إلى أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برئيس الجمهورية
اتخذ طابعاً بروتوكولياً وتواصلياً أكثر منه تفاوضياً سياسياً، حيث جدد خلاله التأكيد على حرص طهران على لبنان وسيادته.
يتزامن هذا الاتصال مع وجود المستشار السياسي لوزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، في بيروت،
وسط ترقب واسع في الأوساط الرسمية لما يحمله من مقترحات أو رسائل موجهة إلى رئيس الحكومة نواف سلام.
5. جدل قضائي — سياسي حول سفيرة لبنان في واشنطن
في الشأن الداخلي، رأت مصادر سياسية أن الإخبار القضائي المُقدّم بحق سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأمريكية يُعد بمثابة «إطلاق نار سياسي»
مباشر على مسار العلاقات اللبنانية — الأميركية، فضلاً عن إيحائه بأن القضاء العسكري مسخّر لملاحقة الدبلوماسيين في توقيت شديد الحساسية.
