كتب : دينا كمال
أميركا: ارتفاع النفط يعيد التضخم إلى حسابات الفيدرالي
تتجاوز أزمة الطاقة محطات الوقود، لتنعكس تدريجياً على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع.
وبعد ستة أشهر من الحرب مع إيران، بدأت أسعار النفط والوقود تدعم التضخم الأميركي.
لكن التأثير الأكبر لارتفاع الطاقة قد لا يكون ظهر بالكامل حتى الآن.
ووصل سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 4.33 دولار للغالون.
ويمثل ذلك ارتفاعاً بنحو 45% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب أواخر فبراير.
في المقابل، ارتفع سعر الديزل بأكثر من 65% منذ أواخر فبراير.
وتجاوز سعر الديزل 6.27 دولار للغالون، مسجلاً مستوى قياسياً للمرة الأولى.
وتكمن أهمية الديزل في دخوله بمختلف مراحل الإنتاج والنقل والتبريد والتوزيع.
ومع ارتفاع تكاليف الطاقة، قد تنتقل الزيادة تدريجياً إلى الأسعار النهائية للمستهلكين.
كما ارتفعت أسعار تذاكر الطيران 23.4% على أساس سنوي خلال أغسطس.
وساعدت قوة الطلب شركات الطيران على تمرير جزء من ارتفاع تكاليف الوقود.
ورغم ذلك، لا تزال مؤشرات التضخم الأساسي تحمل إشارات مطمئنة نسبياً.
وسجل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة 2.4% على أساس سنوي خلال أغسطس.
وجاء المعدل أقل قليلاً من يوليو، بينما ارتفعت أسعار الغذاء 2.7%.
وتشير البيانات إلى أن صدمة النفط لم تنتقل بعد إلى بقية الأسعار على نطاق واسع.
لكن استمرار ارتفاع النفط قد يجعل تأثيراته غير المباشرة أكثر وضوحاً خلال الربع الثالث.
وتؤخر عقود الشحن والتوريد والتحوطات انتقال التكلفة، لكنها لا تمنع حدوثه.
ومع تراجع هوامش الأرباح، قد تضطر الشركات إلى تمرير الزيادات للمستهلكين.
ويقترب النفط من 100 دولار للبرميل، بزيادة تقارب 45% منذ أوائل يوليو.
وإذا استقرت الأسعار عند هذه المستويات، فقد ترتفع تكاليف النقل والغذاء والخدمات.
وقد يمتد التأثير لاحقاً إلى التضخم الأساسي في الولايات المتحدة.
وعندها ستصبح أزمة النفط تحدياً مباشراً أمام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وتتوقع الأسواق رفع الفائدة 25 نقطة أساس هذا الأسبوع إلى نطاق 3.75% و4%.
كما قد تستمر زيادات الفائدة إذا اتسعت الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع الطاقة.
