كتب : دينا كمال
تركيا تطرح قانونًا جديدًا لإنهاء صراع «العمال الكردستاني»
قدّم التحالف الحاكم في تركيا مشروع قانون لدعم مسار السلام مع حزب العمال الكردستاني.
وتعد الخطوة أبرز تحرك تشريعي منذ إطلاق المبادرة الهادفة لإنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من أربعة عقود.
وينظم المشروع الإجراءات القانونية الخاصة بعناصر الحزب وفق شروط تحددها التشريعات الجديدة.
ويتضمن إنهاء الملاحقات القضائية لمن تنطبق عليهم الشروط، والإشراف على تسليم الأسلحة.
كما يضع آليات لعودة عدد من عناصر الحزب إلى تركيا ضمن خطة حكومية.
وتؤكد الحكومة أن المبادرة تستهدف إنهاء الصراع المسلح بصورة نهائية.
ويأتي المشروع ضمن مبادرة “تركيا بلا إرهاب” التي يتبناها الرئيس رجب طيب أردوغان.
وتحظى المبادرة بدعم حزب الحركة القومية، شريك حزب العدالة والتنمية في الائتلاف الحاكم.
وجرى تقديم المشروع بعد انتهاء أعمال لجنة برلمانية تابعت مسار التسوية على مدار عامين.
وأعدت اللجنة الصيغة الحالية باعتبارها أول إطار تشريعي ينظم مرحلة ما بعد حل الحزب.
وتعتبر أنقرة إعلان الحزب حل نفسه وإنهاء العمل المسلح نقطة تحول في مسار الأزمة.
وتؤكد الحكومة أن التشريع يدعم استكمال نزع السلاح وإعادة دمج المستوفين للشروط بالمجتمع.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن الصراع أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص.
كما تسبب النزاع في خسائر اقتصادية واسعة، خاصة بجنوب شرقي تركيا.
ويؤكد مسؤولون أن العملية تُدار بالتنسيق مع حزب المساواة وديمقراطية الشعوب.
وتستمر مشاورات غير مباشرة مع عبدالله أوجلان، رغم سجنه منذ عام 1999.
ولا يتضمن مشروع القانون الحالي أي مواد تتعلق بالوضع القانوني لأوجلان.
لكن مسؤولين أكدوا إمكانية معالجة الملف لاحقًا عبر قرارات إدارية منفصلة.
ويواجه المشروع معارضة من معظم الأحزاب القومية التركية.
وترى تلك الأحزاب أن المبادرة تمثل تنازلات كبيرة في ملف الصراع.
في المقابل، أعلن حزب معارض حديث دعمه المبدئي لمسار السلام.
وطالب الحزب بإصلاحات سياسية وقضائية بالتوازي مع تنفيذ المبادرة.
ويصنف حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية لدى تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وترى الحكومة أن نجاح الخطة يعتمد على تنفيذ الالتزامات المتبادلة وتعزيز الثقة بين الأطراف.
