كتب : دينا كمال
اكتشاف بروتين جديد قد يفتح آفاقا لعلاج السكري
كشف باحثون عن بروتين صغير داخل الميتوكوندريا، قد يفسر بعض حالات السكري من النوع الثاني.
ويمثل السكري والسمنة تحديين صحيين متزايدين على مستوى العالم، رغم استمرار الغموض حول أسبابهما الجينية.
وأظهرت أبحاث حديثة أن جينوم الميتوكوندريا ينتج بروتينات صغيرة تؤثر في وظائف الجسم الحيوية.
وأضافت دراسة حديثة اكتشاف بروتين جديد يحمل اسم “MENTSH” إلى قائمة هذه البروتينات.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات صحية وجينية لأكثر من 15 ألف شخص بالغ.
وتمكن الفريق من رصد متغير جيني مرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
ويقع هذا المتغير داخل الجين المسؤول عن إنتاج البروتين الجديد “MENTSH”.
وأشار الباحثون إلى أن المتغير يعطل آلية بدء إنتاج البروتين داخل الخلية.
وقد يفسر ذلك ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري لدى بعض الأشخاص مقارنة بغيرهم.
وأكدت التجارب المعملية أن “MENTSH” بروتين نشط وله تأثيرات بيولوجية واضحة.
واختبر العلماء تأثير البروتين على فئران مصابة بالسمنة والسكري.
وأظهرت النتائج تحسنا في استجابة الخلايا للإنسولين بعد استخدام البروتين.
كما ساعدت نسخ معدلة من البروتين على الحد من زيادة الوزن لدى الفئران.
وأوضحت التحليلات أن تأثير البروتين يختلف بين العضلات والأنسجة الدهنية.
وينشط البروتين مسارات الإنسولين في العضلات، بينما يحد منها في الأنسجة الدهنية.
وأكد الباحثون أن هذا التأثير يعكس تحسنا ملحوظا في الصحة الأيضية.
وأشار الفريق إلى أن الاكتشاف قد يدعم تطوير علاجات دقيقة لمرض السكري مستقبلا.
وأضاف الباحثون أن الكشف عن المتغير الجيني يتم عبر فحص جيني بسيط.
ومع ذلك، ما تزال النتائج في مراحلها قبل السريرية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات.
وشدد العلماء على ضرورة تقييم سلامة وفعالية البروتين قبل بدء اختباره على البشر.
ويمثل هذا الاكتشاف خطوة جديدة لفهم أعمق للآليات المرتبطة بالسكري والسمنة.

