كتب : دينا كمال
الضفة الغربية: مواجهات متصاعدة تنذر بانفجار قريب
تشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا مع تزايد هجمات المستوطنين والمواجهات مع الجيش الإسرائيلي.
وأدت أعمال العنف خلال الأسبوع الماضي إلى مقتل ستة أشخاص، ما يثير مخاوف من اتساع دائرة التوتر.
وفي قرية تل جنوب غرب نابلس، قُتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليان خلال مواجهات وقعت يوم الجمعة.
ووصفت الحكومة الإسرائيلية الحادث بأنه “عمل إرهابي”، بينما أكد فلسطينيون أنهم دافعوا عن أنفسهم.
وأشار سكان القرية إلى تعرضهم لهجوم نفذه مستوطنون مسلحون قبل اندلاع الاشتباكات.
وعقب الأحداث، نفذت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة شملت عشرات الأشخاص.
كما أغلقت السلطات الإسرائيلية مداخل قرية تل والقرى المجاورة ومدينة نابلس جزئيا أو كليا.
وتسببت الإجراءات الأمنية في طوابير طويلة عند الحواجز ونقاط التفتيش المنتشرة بالمنطقة.
وتتكرر حوادث مشابهة في مناطق عدة بالضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة.
ويؤكد فلسطينيون أن مجموعات من المستوطنين تقترب من التجمعات السكنية وتهدد السكان بشكل متكرر.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى مقتل 18 فلسطينيا في حوادث مرتبطة بالمستوطنين منذ بداية العام.
وكان عدد الضحايا في تلك الحوادث قد بلغ 17 فلسطينيا خلال عام 2025 بأكمله.
في المقابل، قالت السلطة الفلسطينية إن هجمات المستوطنين أودت بحياة ما لا يقل عن 20 فلسطينيا هذا العام.
ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر، تسارعت وتيرة منح تراخيص بناء مستوطنات جديدة.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي.
وأكد أحمد رمضان، والد أحد الضحايا، أن عائلته تعرضت لمضايقات متكررة من مستوطنين بالمنطقة.
وأضاف أن أسرته متمسكة بالبقاء في أرضها رغم تصاعد التهديدات خلال الفترة الأخيرة.
من جانبه، قال كمال أشتية إن القوات الإسرائيلية تنتشر بشكل مكثف في شوارع القرية.
وأكد المزارع أحمد أشتية أنه سيواصل الدفاع عن نفسه وأرضه في مواجهة أي اعتداءات.
وحذر من أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.
وأوضح منذر أشتية، نائب رئيس المجلس القروي، أن حملات المداهمة والاعتقال تتواصل يوميا.
وأشار إلى اعتقال ما بين 60 و80 شخصا منذ يوم الجمعة، مع استمرار احتجاز العشرات.
كما تحدث عن تعرض الأراضي الزراعية لأضرار، بينها قطع أشجار الزيتون والتين في أطراف القرية.
وأكد أن الاحتجاجات والمواجهات ما زالت مستمرة في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد وسط تحذيرات من انفجار الأوضاع إذا استمرت المواجهات الحالية.

