كتب : دينا كمال
دراسة: وجبات خفيفة شائعة قد تحتوي على سموم فطرية مرتبطة بالسرطان
كشفت دراسة حديثة أن بعض الوجبات الخفيفة المصنوعة من الذرة والحبوب قد تحتوي على سموم فطرية ترتبط بمخاطر صحية.
وأوضحت الدراسة أن هذه السموم قد ترتبط بتلف بعض الأعضاء، وترفع احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان.
وركز الباحثون على النساء الحوامل لتقييم مستويات التعرض لهذه المركبات خلال مراحل الحمل المختلفة.
وتابع الفريق النظام الغذائي لـ33 امرأة حامل، مع تحليل عينات بول في ثلاث مراحل من الحمل.
وهدفت التحليلات إلى قياس مستويات التعرض لمركبات تعرف بالإستروجينات الفطرية.
وأظهرت النتائج وجود نوع واحد على الأقل من السموم الفطرية في جميع العينات.
وكان سم “زيرالينون” الأكثر انتشارًا، إذ ظهر في معظم العينات طوال فترات الدراسة.
وتنتج السموم الفطرية عن بعض أنواع العفن، وقد تبقى في الأغذية رغم ظروف التصنيع والتخزين.
وربطت دراسات سابقة بعض هذه السموم بتلف الكبد، وزيادة خطر سرطان الكبد، واضطرابات الكلى والمناعة.
كما أشارت إلى احتمال تأثيرها في النمو الطبيعي لدى الإنسان.
وسجلت النساء اللاتي تناولن الذرة ومنتجات الحبوب مستويات أعلى من الإستروجينات الفطرية.
ويشير ذلك إلى أن هذه المنتجات قد تمثل أحد مصادر التعرض لهذه المركبات.
وأكدت الباحثة الرئيسية أن النتائج تبرز دور الحبوب في تعرض الحوامل لهذه السموم.
وأضافت أن تحديد الفئات الأكثر تعرضًا يساعد في وضع إجراءات لحماية الأم والطفل.
وأظهرت الدراسة اختلافًا في مستويات التعرض بين المشاركات وفقًا للعادات الغذائية.
وسجلت النساء من أصول إسبانية مستويات أعلى، بالتزامن مع استهلاك أكبر لمنتجات الذرة.
وشملت تلك المنتجات الفشار ورقائق الذرة ضمن النظام الغذائي للمشاركات.
ويخضع مركب “زيرالينون” لرقابة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ضمن برامج متابعة السموم الفطرية.
ولم تحدد الإدارة حتى الآن حدًا أقصى مسموحًا به لهذا الملوث في الأغذية.
وفي المقابل، حددت المفوضية الأوروبية حدودًا لمستوياته في بعض المنتجات الغذائية.
وتشمل تلك المنتجات الحبوب والمخبوزات وأغذية الأطفال.
وتشير تقديرات زراعية إلى أن السموم الفطرية قد تلوث نحو 25% من المحاصيل عالميًا.
ولا تقتصر مصادرها على الحبوب والذرة، بل توجد أيضًا في التفاح والأرز والفول السوداني والفواكه المجففة.
وينصح الخبراء بحفظ الأغذية في أماكن جافة ونظيفة للحد من نمو العفن.
كما يوصون بتجنب تناول الأطعمة أو المشروبات المتعفنة أو التي تجاوزت تاريخ “الأفضل قبل”.

