كتب : يسرا عبدالعظيم
هيئة العقار السعودية: أسعار الفلل في الرياض تهبط 13.4%.. وقرارات التوازن العقاري تواصل إعادة هيكلة السوق
الرياض ــ
كشفت الهيئة العامة للعقار في السعودية عن استمرار حركة التصحيح السعري في القطاع العقاري السكني بالعاصمة الرياض خلال الربع الثاني من العام الجاري،
مدفوعةً بالنتائج المباشرة لقرارات التوازن العقاري التي تبنتها الجهات التنظيمية لضبط معايير العرض والطلب.
وأوضحت الهيئة، في تصريحات أن المؤشرات التفصيلية تكشف عن تراجع ملموس في أسعار الفلل والأراضي السكنية على أساس سنوي،
ما يعكس استمرار وتيرة الهبوط التدريجي منذ بدء تطبيق القرارات التنظيمية الهادفة لتعزيز استقرار السوق.
خارطة الأسعار في العاصمة (الربع الثاني على أساس سنوي)
سجلت المكونات الرئيسية للقطاع السكني في الرياض أداءً تفصيلياً متفاوتاً جاء على النحو التالي:
الفلل السكنية: سجلت التراجع الأكبر بنسبة بلغت 13.4%.
الأراضي السكنية: انخفضت أسعارها بنسبة 5.1%.
إجمالي القطاع السكني: سجل معدل هبوط عام في العاصمة قدره 5.1%.
الشقق السكنية: خالفت الاتجاه العام بنمو طفيف واستقرار نسبي، حيث ارتفعت أسعارها بنسبة 0.6%.
توضيح بشأن فروقات المؤشرات: “التصحيح في الرياض مستمر”
وفي سياق متصل، علقت هيئة العقار على البيانات الصادرة مؤخراً عن الهيئة العامة للإحصاء ــ والتي أشارت إلى ارتفاع عام في أسعار العقارات بالمملكة بنسبة 1.3%
ــ مؤكدة أن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة انتهاء موجة التصحيح السعري في العاصمة الرياض.
وأرجعت الهيئة الفارق في الأرقام إلى طبيعة النطاق الجغرافي والقطاعي بين المؤشرين؛
حيث إن مؤشرات هيئة الإحصاء تقيس أداء السوق العقارية الشاملة بمختلف قطاعاتها (السكني، والتجاري، والزراعي)
على مستوى كافة مناطق المملكة بصورة مدمجة، في حين تقتصر مؤشرات هيئة العقار على رصد وتحليل بيانات “القطاع السكني فقط” وتفاصيله الجغرافية،
والتي لا تزال تُظهر تراجعاً فعلياً في أسعار الفلل والأراضي بالمدن الكبرى كالرياض.
رؤية تحليلية: تُظهر هذه البيانات أن السوق العقارية في العاصمة الرياض تمر بمرحلة انتقالية نحو مستويات سعرية أكثر واقعية وتوازناً،
حيث تنجح السياسات الحكومية في كبح التضخم السعري لمنتجات الأراضي والفلل، بينما يحافظ الطلب المرتفع على الشقق السكنية على استقرارها النسبي كبديل جاذب للمستهلكين.

