كتب : يسرا عبدالعظيم
خبراء: يحللون أبعاد وقف الدعم الأميركي لبعثة الصومال وعلاقتها بتحركات إسرائيل في “صوماليلاند“
مقديشو — أثار التوجه الأخير للعاصمة الأميركية واشنطن نحو صياغة قرار يقضي بوقف الدعم المالي والأممي المقدم للبعثة الأفريقية في الصومال،
والمقرر تنفيذه اعتباراً من العام المقبل، موجة عارمة من التساؤلات السياسية والأمنية حول التداعيات الميدانية المحتملة،
وسط محاولات لربط هذا القرار بالتحركات الجيوسياسية لإسرائيل في منطقة “صوماليلاند” (أرض الصومال) الانفصالية.
وفي هذا الصدد، انقسمت آراء القراء والخبراء والمحللين السياسيين الصوماليين بين من يرى فصلاً تاماً بين الملفين،
ومن يعتقد بأثر ارتدادي لأزمات الشرق الأوسط على منطقة القرن الأفريقي الحساسة.
الرأي الأول: لا علاقة مباشرة والموقف الأميركي ثابت
أكد خبير العلاقات الدولية الصومالي، حسن شيخ علي، أنه لا توجد أي علاقة -سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة-
بين ملف تمويل البعثة الأفريقية وبين أي تحركات إسرائيلية مفترضة في إقليم “صوماليلاند”.
وشدد شيخ علي على أن الموقف الرسمي للولايات المتحدة الأميركية يظل ثابتاً وواضحاً في دعمه المطلق لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية على كامل أراضيها،
مشيراً إلى أن الجيش الصومالي يواصل عملياته الميدانية بنجاح لمكافحة الإرهاب،
معتمداً على شراكات استراتيجية متينة مع قوى دولية وإقليمية بارزة؛ في مقدمتها مصر، تركيا، المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة.
الرأي الثاني: انعكاس أزمات الشرق الأوسط على القرن الأفريقي
في المقابل، تبنى المحلل السياسي الصومالي، عمر محمد، رؤية مغايرة؛
حيث اعتبر أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن انعكاسات وارتدادات الأزمات الجيوسياسية المعقدة في منطقة الشرق الأوسط
بدأت تظهر وتلقي بظلالها فعلياً على منطقة القرن الأفريقي.
وحذر محمد من أن أي تراجع أو تقليص في حجم الدعم الدولي والأممي الموجه للبعثة الأفريقية
سيحمل في طياته آثاراً أمنية وسياسية بالغة الخطورة والتأثير داخل الصومال،
مما قد يخلق فراغاً أمنياً تستغله أطراف إقليمية أو جماعات متطرفة لإعادة ترتيب أوراقها بالمنطقة.

