كتب : يسرا عبدالعظيم
بيروت: تترقب لقاء “عون وترامب” لانتزاع ضغط أمريكي يُنهي المماطلة الإسرائيلية بالجنوب وتلوّح بمقاطعة محطة روما التفاوضية
بيروت — كشفت مصادر مطلعة ودبلوماسية واسعة الاطلاع عن كواليس وخلفيات الموقف اللبناني الرسمي الحذر تجاه ملف المفاوضات الجارية؛
حيث تلمّس المسؤولون المعنيون وجود نية إسرائيلية مبيتة لعدم الانسحاب من الأراضي الجنوبية
قبل موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقررة في شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل،
وذلك لربط هذا الملف الاستراتيجي بحسابات وصناديق الاقتراع الداخلية.
وأوضحت المصادر أن الأوساط الرسمية والسياسية في لبنان تعوّل بشكل رئيسي ومباشر على نتائج اللقاء المرتقب
الذي سيجمع رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحادي والعشرين من الشهر الجاري في البيت الأبيض.
وتسعى بيروت من خلال هذه القمة إلى خلق ضغط أمريكي فاعل وحاسم يجبر إسرائيل على الالتزام الفعلي
بـ “صيغة الإطار” المتفق عليها، والبدء الفوري بخطوات الانسحاب الميداني من مناطق الجنوب اللبناني دون قيد أو شرط.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكدت مصادر رفيعة أن الجانب الإسرائيلي يمارس حالياً مناورة سياسية وإعلامية متعمّدة ومدروسة
من خلال ضخ تقارير إعلامية وتصريحات متضاربة؛ حيث تتأرجح هذه الروايات الإسرائيلية ما بين:
إبداء النية والجاهزية للانسحاب من “منطقة تجريبية أولى” خلال أسبوع واحد فقط.
التلميح بالتريث والتمهل لـ «أسابيع عدة»، تحت ذريعة انتظار اكتمال الترتيبات والاستعدادات اللوجستية للجيش اللبناني لتسلّم الأرض.
وأمام هذا التوزيع الممنهج للتسريبات الإسرائيلية وغياب أي ضمانات دولية ملموسة على أرض الواقع،
كشفت المصادر أن مشاركة لبنان الرسمي في محطة روما التفاوضية المقررة يومي الأربعاء والخميس المقبلين،
باتت موضع نقاشات وبحث مستفيض على خطوط سياسية عدة في العاصمة بيروت.
وتطالب الدولة اللبنانية برؤية خطوة انسحابية حقيقية وجادة ومبكرة على الأرض لإثبات النيات الإسرائيلية
كشرط أساسي ولا غنى عنه لانخراط لبنان في أي جولات تفاوضية جديدة، رافضةً صيغة الوعود الشفهية.

