كتب : يسرا عبدالعظيم
سيجال سياسي..حول موافقة السودان على مبادرة ترامب لوقف إطلاق النار بين الجيش والدعم السريع
الخرطوم — تترقب الأوساط السياسية والعسكرية في السودان مآلات الحراك الدبلوماسي الأخير،
خاصة بعد لقاء نائب القائد العام للقوات المسلحة شمس الدين الكباشي بالمبعوث الأمريكي توم بيرييلو (بولس)،
وسط تساؤلات متزايدة حول حقيقة موافقة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على المبادرة الأمريكية لوقف الحرب.
وجاءت تصريحات رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لتضع محددات واضحة للموقف الرسمي؛
حيث أكد أن القيادة السودانية لن تمضي في أي إجراء لا يحظى بقبول الشعب السوداني،
أو لا يحقق أمن البلاد واستقرارها. وشدد البرهان على أن القوات المسلحة ملتزمة تماماً بالحفاظ على كيان الدولة،
ولن تسلمها إلا في إطار توافق وطني شامل يجمع جميع السودانيين.
وفي قراءة للموقف الميداني والتفاوضي،
قال الخبير العسكري والاستراتيجي السوداني، الفريق جلال تاور، “إن هناك نقطة جوهرية ثابتة يتمسك بها الجيش السوداني ولم يغيرها منذ بداية الصراع،
وهي ضرورة خروج قوات الدعم السريع من جميع المدن.
وأوضح تاور أن هذه النقطة بالتحديد هي ما تحاول اللجنة الرباعية وغيرها من المبادرات الدولية تجاوزها إعلامياً بين الحين والآخر.
من جهتها، وضعت الباحثة في الشأن السوداني، الدكتورة فاطمة لقاوة، شرطاً لجدية الحراك الدولي؛
حيث ذكرت أنه في ظل استمرار هذه الحرب المدمرة التي أنهكت السودان وشعبه،
فإن أي مبادرة دولية جادة لوقف القتال لن يُكتب لها النجاح على أرض الواقع،
ما لم تقترن بشكل واضح بإجراءات دولية حاسمة وصارمة تجاه الطرف الذي يرفض السلام ويصر على استمرار العمليات العسكرية.

