كتب : يسرا عبدالعظيم
دراسة واسعة تحذر: مخططات نمو الأجنة الموحدة قد تفشل في رصد الحالات الخطرة وتسبب تدخلات طبية غير ضرورية
لندن — كشفت دراسة علمية واسعة النطاق نشرتها دورية BMJ الطبية، أن مخططات نمو الأجنة الموحدة
المستخدمة حالياً في مستشفيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في إنجلترا لمتابعة نمو الأطفال قبل الولادة،
قد تواجه قصوراً في رصد بعض الأجنة المعرّضين للمخاطر، أو تصنيف آخرين بشكل خاطئ على أنهم أصغر أو أكبر من حجمهم الطبيعي.
وأوضحت الدراسة، التي شملت تحليل بيانات أكثر من 3.2 مليون ولادة في إنجلترا خلال الفترة بين عامي 2015 و2025،
أن الاعتماد على مقاس موحد لتقييم نمو الأجنة لا يراعي الفروق الطبيعية بين الحوامل (مثل وزن الأم وطولها وأصلها العرقي)،
وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر في الحجم المتوقع للجنين داخل الرحم.
هذا القصور قد يؤدي إما إلى تفويت حالات تعاني من مضاعفات خطيرة كتقييد نمو الجنين المرتبط بمشكلات المشيمة وتدفق الدم،
أو التسبب في تدخلات طبية غير ضرورية بناءً على تقديرات غير دقيقة.
أشار الباحثون من “معهد الفترة المحيطة بالولادة في برمنجهام” (Perinatal Institute) إلى أن الحل يكمن في الاعتماد على “المخططات المخصصة” لكل أم.
وتعمل هذه المخططات على تعديل التقديرات والرسوم البيانية وفقاً لخصائص الأم الفردية،
مما يمنح الأطباء والقابلات تقييماً أكثر دقة واتساقاً لتحديد الأجنة الذين يحتاجون فعلياً إلى رعاية ومتابعة إضافية خلال فترة الحمل.

