كتب : يسرا عبدالعظيم
فاقد الشئ لا يعطيه ،،ام هو احسن من يعطيه لادراكه وجع فقدانه
لطالما تربينا على جملة فاقد الشئ لا يعطيه فلا تنتظر اخلاق ممن لم ينشئ عليها ولا تنتظر جود ممن تربي فى بخل وحرمان
ولا تنتظر أيضا تعاطف وحنان ممن تربي على القسوة والجفاء
إلى أن ظهرت جملة جديدة قلبت موازين السوشيال ميديا والعقول لسنوات مؤخرا وهى فاقد الشئ احسن من يعطيه لادراكه وجع فقدانه
وهنا نتساءل اي الجملتين أكثر صحة
دعنا تفرق في البداية بين نوعين من الفقدان
فقدان من أمتك اولا ثم فقد
وفقدان من لم يذق الشئ نفسه فحياته
الاول نعم سيكون اجود واحسن من يعطيه لانه يعرف
كيف يكون وكيف يعطى ولمن يعطى وبأي قدر يعطى
ونعم يكون افضل من يعطيه لان السلب بعد العطاء اكبر الابتلاءات واشدها على النفس
أما فى الحالة الثانية ففاقد الشئ حتى وإن أعطاه سيكون عطاء مشوه أما سيكون مشروط وإما أن يكون بغير قدره أو ليس فمحله
وخير مثال نراه الآن فى التربية الحديثة هم لا يتبعوا أساليب التربية الحديثة هم فقط يتجنبوا ما حرموا منه ويعطوا ما كان مفقود
دون النظر عن صحة الشئ من عدمه أم أنهم يفعلون ذلك فالوقت الصحيح ام لا
فنرى رغم ذلك اضطرابات نفسية متعددة وخاصة فالبيئات الاكثر طرفا أو نرى حالات انتحار في سن صغير لم نسمع عنها من قبل
رغم كل هذا العطاء نجد ملايين الشكوى من عقوق الأبناء رغم أن هناك اجيال كاملة
لم تعرف التربية الحديثة ولديها آلية بقاء ومرجعية دينية وتربوية كبيرة

