كتب : دينا كمال
هل يضر الباور بانك بطارية الهاتف؟
يثير استخدام الباور بانك تساؤلات متكررة حول تأثيره على العمر الافتراضي لبطارية الهاتف.
ويؤكد خبراء التقنية أن الباور بانك لا يضر البطارية بطبيعته، لكن طريقة استخدامه قد تؤثر عليها.
وتعتمد سلامة بطاريات الليثيوم-أيون على تقليل الحرارة وتجنب الشحن الكامل لفترات طويلة.
وتكون البطارية أكثر استقرارًا عندما تتراوح نسبة الشحن بين 20% و80%.
ويؤدي بقاء الهاتف مشحونًا بالكامل لفترات ممتدة إلى زيادة الإجهاد الكيميائي داخل البطارية.
كما تُعد الحرارة المرتفعة أثناء الشحن من أبرز العوامل التي تسرّع تدهور البطاريات.
وتزداد المخاطر عند ترك الهاتف متصلًا بالباور بانك طوال الليل دون انقطاع.
وقد يؤدي ذلك إلى تكرار دورات الشحن بين 98% و100% لساعات متواصلة.
ولا يمنح الباور بانك طاقة “سيئة” للهاتف كما يعتقد بعض المستخدمين.
وتوفر معظم الأجهزة الموثوقة تيارًا مستقرًا يتوافق مع معايير الشحن الحديثة.
كما يتحكم نظام إدارة البطارية داخل الهاتف في كمية الطاقة المستقبلة أثناء الشحن.
وتظهر المشكلات غالبًا عند استخدام أجهزة رخيصة أو غير مطابقة لمعايير السلامة.
وقد تسبب هذه الأجهزة تقلبات كهربائية تؤثر في أداء الهاتف وعمر البطارية.
وتسهم سرعات الشحن المرتفعة في زيادة الحرارة، خاصة مع الاستخدام المكثف أثناء الشحن.
كما يفاقم استخدام الهاتف داخل الجيب أو الأماكن الدافئة من تأثير الحرارة المتراكمة.
ويؤكد مختصون أن الشحن بباور بانك جيد يعادل الشحن بشاحن جداري جيد من الناحية التقنية.
لكن الاختلاف الأساسي يكمن في عادات الاستخدام وليس في مصدر الطاقة نفسه.
ويُستخدم الباور بانك غالبًا أثناء التنقل، ما يزيد احتمالات استخدام الهاتف خلال الشحن.
كما يترك بعض المستخدمين الباور بانك موصولًا لساعات طويلة دون مراقبة.
وإذا شُحن الهاتف من 40% إلى 80% ثم فُصل، فسيكون التأثير على البطارية محدودًا.
وتتوفر أجهزة الباور بانك بقدرات متعددة تصل إلى 100 واط في بعض الطرازات.
ويحدد الهاتف تلقائيًا سرعة الشحن المناسبة وفقًا لقدراته التقنية المدعومة.
أما الشحن اللاسلكي عبر الباور بانك، فينتج حرارة أعلى مقارنة بالشحن السلكي.
ولذلك يُنصح بتجنب ترك الهاتف يشحن لاسلكيًا طوال الليل، خاصة في الأجواء الحارة.
وتظل أفضل الممارسات هي استخدام أجهزة موثوقة وتجنب الحرارة والشحن المستمر حتى 100%.
وبذلك، لا يُعد الباور بانك خطرًا على البطارية، بل إن أسلوب الاستخدام هو العامل الحاسم.

