كتب : دينا كمال
وزير الخارجية السوري: توقعات باستئناف المفاوضات مع إسرائيل قريبا
أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الشيباني أن المفاوضات تتعلق باتفاق أمني، تأمل سوريا أن يقود إلى انسحاب إسرائيل من أراضيها.
وأكد أن أولوية دمشق الحالية تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية واتخاذ خطوات لبناء الثقة.
وقال إن المفاوضات تجمدت عقب الحرب الإيرانية الإسرائيلية، معربا عن أمله في استئنافها قريبا.
وأشار إلى أن دمشق لا تثق بإسرائيل حاليا، لكنها ترى ضرورة استمرار التواصل معها.
وأضاف أن التواصل لن يستمر إذا لم يؤد إلى نتائج ملموسة تخدم أمن سوريا واستقرارها.
وأوضح الشيباني أن إسرائيل اعتمدت مرارا على القوة لحماية أمنها، لكنه اعتبر أن هذا النهج لم ينجح.
وتوقع أن تعود المفاوضات قريبا، مؤكدا أن الباب ما زال مفتوحا أمام المسار الدبلوماسي.
وفيما يتعلق بالولايات المتحدة، قال إن واشنطن تضغط على إسرائيل للعودة إلى طاولة الحوار.
وأضاف أن الهدف هو التوصل إلى اتفاق أمني يضمن الاستقرار بين سوريا وإسرائيل.
وأكد الشيباني صعوبة الرهان على إسرائيل، لكنه شدد على طموح سوريا لتحقيق علاقات مستقرة مع محيطها.
وقال إن دمشق تسعى إلى التفاهم والسلام والدبلوماسية، بهدف تحويل المنطقة إلى مساحة أكثر استقرارا.
وأوضح أن إسرائيل تطالب بمراعاة مخاوفها الأمنية، مؤكدا ضرورة احترامها للمخاوف السورية أيضا.
وشدد على ضرورة احترام السيادة السورية، في ظل الغارات الإسرائيلية واستخدام المجال الجوي والاعتقالات جنوب البلاد.
وبشأن الاتفاق الأمني، أشار الشيباني إلى أن الجانبين توصلا سابقا إلى معظم بنوده.
وتشمل البنود عدم اعتداء إسرائيل على سوريا، وعدم تدخلها في الشؤون الداخلية السورية.
كما يتضمن الاتفاق انسحاب إسرائيل من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط الرئيس بشار الأسد.
وينص الاتفاق المقترح على إنشاء مناطق أمنية قرب الحدود الإسرائيلية، بينها منطقة عازلة للأمم المتحدة.
وأضاف أن مناطق أخرى ستشهد انتشار قوات سورية بأعداد متفاوتة وفق الترتيبات الأمنية.
واتهم الشيباني إسرائيل بالتهرب من استكمال الاتفاق، مؤكدا عدم وجود إرادة حقيقية لديها للتوصل إليه.
ودعا إسرائيل إلى استغلال ما وصفها بـ”فرصة تاريخية”، مؤكدا استمرار الانفتاح على الدبلوماسية.
وبخصوص الجولان، أوضح أن الأولوية حاليا تتمثل في وقف الاعتداءات قبل بحث ملف السلام.
وأشار إلى إمكانية مناقشة قضية الجولان لاحقا، بعد استعادة المسار الأمني والسياسي.
وحول آلية تجنب الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، قال إنه لم يتم الاتفاق عليها بعد.
وأكد رفض دمشق تحويل الآلية إلى وسيلة لتثبيت الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.
وشدد على ضرورة أن تساهم الآلية في وقف الاعتداءات وتهيئة الظروف لاتفاق أمني.
وأضاف أن الاتفاق المنشود يجب أن يمهد لانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية.
وأوضح الشيباني أن إسرائيل قصفت قاعدة أبو الظهور رغم إبلاغها بعدم وجود خطة لإنشاء قاعدة تركية.
وأكد اعتماد سوريا على الدعم التركي في مجالات التدريب العسكري والتعاون الأمني.
وأشار إلى استمرار التعاون مع تركيا، إلى جانب الدعم المقدم من الأردن والسعودية ودول أخرى.
وشدد على تقدير دمشق للدعم التركي، مؤكدا أنها ستواصل الاستفادة منه خلال المرحلة المقبلة.

