كتب : دينا كمال
ضربة روسية قرب كييف تقتل 37 شخصاً.. وأوكرانيا تحقق
قُتل 37 شخصاً على الأقل إثر استهداف طائرة مسيّرة روسية مستودعاً للذخائر قرب كييف.
وأدى الهجوم الذي وقع ليل الجمعة إلى اندلاع حريق واسع وانفجارات متتالية داخل الموقع.
وقرر الادعاء الأوكراني فتح تحقيق جنائي للاشتباه بوجود إهمال في تخزين المواد المتفجرة.
وأوضح مكتب المدعي العام الأوكراني أن المستودع يقع في بلدة ميلا غربي العاصمة.
وأشار المكتب إلى أن الموقع كان يُستخدم، على ما يبدو، لتخزين مواد متفجرة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن المستودع كان يضم ذخائر وطائرات مسيّرة ومتفجرات.
وأضاف زيلينسكي أن تلك المواد كانت مخصصة للاستخدام من جانب القوات الأوكرانية.
وذكر أن الهجوم تسبب بانفجار قذائف وألغام وذخائر أخرى داخل المستودع.
وأكد أن الموقع تابع لقوات الدفاع الأوكرانية، وكان يحتوي على ذخائر لا يفترض وجودها هناك.
وطالب زيلينسكي بمحاسبة المسؤولين عن السماح بتخزين الذخائر قرب المناطق السكنية.
وأشار إلى أن الانفجارات ألحقت أضراراً بالمنازل والمناطق المحيطة بالموقع.
كما تضررت دار لرعاية المسنين والأشخاص ذوي الإعاقة جراء الهجوم.
وشهدت الأشهر الأخيرة تصعيداً روسياً وأوكرانياً في الهجمات بعيدة المدى على منشآت مختلفة.
واستهدفت الهجمات منشآت مدنية وبنى تحتية، بينها مستودعات وموانئ ومنشآت نفطية.
وتسببت تلك العمليات في ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين على جانبي الصراع.
تحقيق بشبهة الإهمال
فتح مكتب المدعي العام الأوكراني تحقيقاً في الحادثة للاشتباه بوجود إهمال.
ويركز التحقيق على قانونية تخزين المواد والمقذوفات المتفجرة داخل المنشأة.
كما يبحث المحققون امتلاك الشركة المعنية التصاريح والموافقات اللازمة لتخزين تلك المواد.
ولم يكشف مكتب المدعي العام اسم الشركة التي تدير المنشأة المستهدفة.
هجمات روسية وأوكرانية
أعلن سلاح الجو الأوكراني إطلاق صاروخين و267 طائرة مسيّرة باتجاه البلاد.
ووقعت الهجمات بين مساء الجمعة وصباح السبت، وفق البيانات الأوكرانية.
وإلى جانب استهداف مستودع ميلا، أسفرت هجمات روسية عن سقوط ضحايا في مناطق أخرى.
وقُتل شخص في أوديسا جنوبي أوكرانيا، وفق مسؤولين محليين.
كما قُتلت فتاة تبلغ 14 عاماً في ضاحية بوريسبيل القريبة من كييف.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية مقتل ثلاثة أشخاص بهجمات أوكرانية على بيلغورود.
وتسببت إحدى الهجمات في اندلاع حريق داخل مستودع تابع لشركة “أوزون” للتجارة الإلكترونية.
وأفادت السلطات الروسية أيضاً بمقتل شخص في ضربة استهدفت مدينة سيفاستوبول في القرم.
وجاء ذلك بالتزامن مع تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
وفي السياق، أجرى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف زيارة غير معلنة لموسكو.
وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التقليل من أهمية الزيارة وتداعياتها السياسية.
وأودت الحرب الأوكرانية بحياة مئات الآلاف منذ اندلاعها، وفق تقديرات وتصريحات متباينة.
ولا تزال موسكو متمسكة بمطالبها بشأن السيطرة على مناطق في شرق أوكرانيا.
كما تطالب روسيا بالاحتفاظ بشبه جزيرة القرم ضمن مطالبها لإنهاء الحرب.

