كتب : دينا كمال
سوريا: ارتفاع أسعار الوقود مؤقتًا بسبب نقص الإمدادات
أصدرت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية نشرة جديدة للمشتقات النفطية.
وتبدأ الأسعار الجديدة تطبيقها اليوم الأحد، وتشمل البنزين والمازوت والغاز وعددًا من المنتجات النفطية.
وارتفع سعر لتر بنزين 95 إلى 195 ليرة سورية، مقابل 185 ليرة لبنزين 90.
كما زاد سعر لتر المازوت إلى 175 ليرة، والغاز المنزلي إلى 1600 ليرة.
ووصل سعر الغاز الصناعي إلى 2560 ليرة، بينما بلغ طن الفيول 52.8 ألف ليرة.
وسجل طن الزفت 88.2 ألف ليرة، وبلغ طن البيتومين 59.44 ألف ليرة.
وبحسب النشرة، وصل سعر كيروسين الطيران إلى 4770 دولارًا للغالون.
وأرجعت وزارة الطاقة السورية الزيادة إلى ارتفاع تكلفة تأمين المشتقات النفطية عالميًا.
ويتزامن ذلك مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة تستمر نحو شهرين.
وأوضحت الوزارة أن توقف المصفاة يرفع الحاجة مؤقتًا إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة.
وأشارت إلى أن أسعار المشتقات تتأثر بتراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير.
كما ترتفع التكلفة بسبب النقل والشحن والتأمين، وليس نتيجة أسعار النفط الخام وحدها.
وتقترب تكلفة طن المازوت المستورد من 1400 دولار، بينما يبلغ البنزين نحو 1350 دولارًا.
في المقابل، يدور سعر خام برنت حول 100 دولار للبرميل.
وتحتاج سوريا حاليًا إلى نحو 300 ألف برميل يوميًا من النفط ومشتقاته.
بينما يبلغ إنتاج النفط الخام محليًا نحو 100 ألف برميل يوميًا.
وتعتمد البلاد على الاستيراد لتغطية جزء من احتياجات السوق المحلية.
ولا يمكن تحويل كامل الإنتاج المحلي إلى بنزين ومازوت بسبب طبيعة الخام وقدرات التكرير.
وتصدر سوريا كميات محدودة من الخام غير الملائم للمصافي، بالتزامن مع استيراد المنتجات المطلوبة.
وتبلغ حاجة السوق اليومية من المازوت نحو 7.72 مليون لتر.
ويغطي الإنتاج المحلي 3.09 مليون لتر، بينما يوفر الاستيراد 4.63 مليون لتر.
وبذلك يعتمد نحو 60% من إمدادات المازوت على الواردات الخارجية.
أما البنزين، فيبلغ متوسط الإمداد اليومي نحو 2.32 مليون لتر.
ويأتي 1.54 مليون لتر من الإنتاج المحلي، مقابل نحو 775 ألف لتر مستورد.
ويبلغ متوسط إمدادات الغاز المنزلي نحو 912 طنًا يوميًا، مع اعتماد كبير على الاستيراد.
وأكدت وزارة الطاقة أن عمرة مصفاة بانياس تخفض قدرات التكرير المحلية مؤقتًا.
وتؤدي هذه الظروف إلى زيادة شراء المشتقات الجاهزة من الأسواق الخارجية.
وشددت الوزارة على أن رفع الأسعار لا يستهدف زيادة دائمة في أسعار المحروقات.
وأوضحت أن التعديل يعالج فجوة مؤقتة بين تكلفة الاستيراد وسعر البيع المحلي.
ويهدف القرار إلى ضمان تمويل الشحنات واستمرار توفر المشتقات في السوق.
وتتحمل الشركة السورية للبترول مسؤولية تأمين احتياجات السوق واستمرار الإمدادات.
ومع ارتفاع تكاليف الاستيراد، تتسع الفجوة بين تكلفة الشراء والأسعار المحلية.
وتسعى الوزارة للحفاظ على دورة تمويل التوريد ومنع نقص المنتجات النفطية.
كما أشارت إلى مستحقات مالية كبيرة في قطاع الطاقة خلال العام الحالي.
وبلغت مستحقات الشركة السورية للبترول على الشركة السورية للكهرباء نحو 1.7 مليار دولار.
وتتعلق المستحقات بقيمة الغاز وحوامل الطاقة المقدمة خلال عام 2026.
وأكدت الوزارة أن الأسعار الحالية مؤقتة، وستُراجع وفق تطورات الأسواق العالمية.
وتشمل المراجعة عودة قدرات التكرير المحلية بعد انتهاء عمرة مصفاة بانياس.
وترى الوزارة أن تقليل الاستيراد يتطلب زيادة إنتاج النفط والغاز محليًا.
كما يتطلب ذلك إعادة تأهيل الحقول والآبار ورفع قدرات التكرير.
وتشمل الخطط أيضًا تطوير المصافي وخطوط النقل والمنشآت الاستراتيجية وتعزيز قدرات التخزين.
وتستهدف سوريا كذلك تنويع مصادر التوريد وجذب استثمارات جديدة لقطاع النفط والغاز.
وأكدت وزارة الطاقة أن زيادة الإنتاج والتكرير محليًا ستخفض الاعتماد على الاستيراد.
كما ستساعد هذه الخطوات على تقليل تأثر السوق السورية بالتقلبات العالمية.
وتعمل الوزارة بالتوازي على ضمان استمرار توفير البنزين والمازوت والغاز للسوق المحلية.
