كتب : دينا كمال
خارجية بولندا تهاجم ساعر وتتهم جنود إسرائيل بارتكاب جرائم حرب
صعّد رادوسلاف سيكورسكي هجومه على جدعون ساعر، على خلفية واقعة تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان.
اعتبر سيكورسكي أن اعترافات جنود الجيش الإسرائيلي أنفسهم تكشف تورطهم في جرائم حرب.
أكد أن اعتذار ساعر كان مبررًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معاقبة الجندي المسؤول.
أشار إلى أن القضية لا تتوقف عند فرد واحد، بل تمتد إلى أسلوب تدريب الجنود داخل الجيش الإسرائيلي.
أضاف أن العمليات العسكرية لم تستهدف مدنيين فلسطينيين فقط، بل شملت أيضًا رهائن، وفق تعبيره.
في المقابل، رد ساعر بحدة على هذه التصريحات، متهمًا الوزير البولندي بالجهل وسوء الفهم.
شدد على أن الجيش الإسرائيلي يعد، بحسب وصفه، من أكثر الجيوش دقة في مواجهة التهديدات مقارنة بنظيره الغربي.
أوضح أن سقوط ضحايا مدنيين يُعد من تداعيات الحروب، واصفًا ذلك بالحوادث العملياتية.
رفض بشكل قاطع الاتهامات الموجهة، معتبراً أنها مسيئة وغير قائمة على حقائق.
أضاف أن نسبة الخسائر بين المقاتلين والمدنيين تُعد الأفضل عالميًا، وفق تقديره.
في سياق متصل، طالب ساعر نظيره البولندي بإدانة واقعة داخل البرلمان تتعلق بعرض رموز معادية للسامية.
حذر من خطورة التصريحات غير المسؤولة وما قد تسببه من تداعيات.
من جانبه، رد سيكورسكي مؤكدًا أنه أدان الواقعة بالفعل فور حدوثها.
أوضح أن المسؤول عنها خضع لإجراءات تأديبية من قبل رئاسة البرلمان.
عاد ليؤكد أن هذه الوقائع يجب أن تدفع إلى مراجعة حقيقية في تدريب الجنود.
في توضيح إضافي، نفى اتهام الجيش الإسرائيلي بقتل رهائن بشكل متعمد.
أشار إلى أن وقوع مثل هذه الحوادث يعكس خللًا في الإجراءات داخل ساحة المعركة.
لفت إلى أن أخطاء مماثلة أدت إلى مقتل عاملين في منظمات إنسانية، بينهم مواطن بولندي.
في سياق ذي صلة، قُتل داميان سوبول عام 2024 إثر استهداف قافلة مساعدات في قطاع غزة.
أعلنت السلطات البولندية في أحدث تطور تمديد التحقيق في القضية حتى أكتوبر 2026.


