كتب : دينا كمال
تركيا تقيد الملاحة بالبحر الأسود مع تصاعد الهجمات
فرضت تركيا قيوداً على حركة السفن التجارية المتجهة إلى البحر الأسود، بعد تصاعد الهجمات على السفن بالمنطقة.
وأبلغت المديرية العامة للسلامة الساحلية عدة سفن متجهة إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي بعدم إصدار تصاريح عبور حالياً.
ويعد نوفوروسيسك مركزاً رئيسياً لصادرات النفط والحبوب، بينما تحتاج بعض طلبات العبور إلى مزيد من المراجعة.
ولم تقدم السلطات التركية تفسيراً رسمياً للقيود المفروضة على حركة السفن التجارية.
وتحد الإجراءات الجديدة فعلياً من تدفق السفن إلى البحر الأسود، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة.
وتعرضت سفن تجارية لهجمات متكررة، بينها سفن مملوكة لشركات تركية، ما دفع أنقرة للمطالبة بتعزيز الأمن البحري.
وفي وقت سابق من الأسبوع، أعلنت الخارجية التركية إصابة عدد من أفراد الطواقم في هجمات بطائرات مسيرة.
وشملت الإصابات مواطنين أتراك، بعد استهداف سفينتين مملوكتين لتركيا في البحر الأسود.
ودعت الخارجية التركية جميع الأطراف المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة الملاحة في المنطقة.
وحذرت من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات سلبية متعددة، بينها تأثيرات على الأمن الغذائي.
وأفادت مصادر بأن القيود التركية قد تشمل أيضاً بعض السفن المتجهة إلى الموانئ الأوكرانية.
وتهدد الإجراءات الجديدة بإضافة ضغوط على التجارة العالمية، وسط اضطرابات تواجه تدفقات النفط والشحن البحري.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز بسبب التوترات الإقليمية.
كما أثارت الهجمات المتصاعدة مخاوف بشأن إمدادات الحبوب القادمة من منطقة البحر الأسود.
وساهمت هذه المخاوف في دفع أسعار القمح إلى أعلى مستوياتها خلال عامين في يوليو الماضي.
واستمرت السفن المتجهة إلى الموانئ البلغارية والتركية في الإبحار شمالاً عبر مضيق الدردنيل.
وأظهرت بيانات تتبع السفن استمرار هذه الرحلات حتى الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي.

