كتب : دينا كمال
ترامب بين التفاوض والتصعيد العسكري ضد إيران
تتصاعد الخلافات داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التعامل مع إيران، وسط انقسام بين استئناف المفاوضات وتوسيع المواجهة العسكرية.
ويرى وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو أن الاتفاق النووي مع النظام الإيراني الحالي غير مرجح.
ويدفع الوزيران نحو إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، بما يشمل تنفيذ ضربات إضافية، وفقًا لتقرير إعلامي أميركي.
في المقابل، يدعم نائب الرئيس جيه دي فانس ومبعوثا ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استئناف المفاوضات الدبلوماسية.
ولا يزال ترامب متشككًا في إمكانية موافقة طهران على اتفاق يلبي الشروط الأميركية.
وأكد الرئيس الأميركي أن المحادثات مستمرة، مشيرًا إلى رغبة إيران في التفاوض، مع استمرار حالة الحرب.
ضغوط اقتصادية وانقسامات داخل واشنطن
ويبرز وزير الخزانة سكوت بيسنت ضمن المسؤولين الداعمين لاستمرار الضغوط الاقتصادية على طهران.
ويقود بيسنت حملة تستهدف زيادة الضغط الاقتصادي، بهدف منح العقوبات مزيدًا من الوقت قبل العودة للمواجهة العسكرية.
وفي سياق متصل، حذر مسؤول أميركي من احتمال تصعيد ترامب عسكريًا إذا تعرض الجمهوريون لخسارة كبيرة بالانتخابات النصفية.
لكن مسؤولًا بالبيت الأبيض أكد أن نتائج الانتخابات لن تؤثر في قرارات الرئيس المتعلقة بإيران.
تحركات إقليمية لمنع التصعيد
وعلى الصعيد الإقليمي، دعا زعيما السعودية وتركيا ترامب إلى منح المسار الدبلوماسي مزيدًا من الوقت.
في المقابل، يضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتنفيذ عملية عسكرية مشتركة ضد إيران بعد الانتخابات.
قطر تقود مفاوضات مكثفة بين واشنطن وطهران
وبالتزامن مع هذه التحركات، أجرى وسطاء قطريون محادثات استمرت أكثر من 12 ساعة في طهران.
واستهدفت المباحثات إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، وتجنب اندلاع مواجهة عسكرية جديدة.
ومن المقرر استمرار المحادثات في العاصمة القطرية الدوحة، السبت، وسط اتصالات متواصلة مع البيت الأبيض.
وأفادت مصادر دبلوماسية بإحراز تقدم إيجابي، مع استمرار الجهود لفتح الطريق أمام اتفاق بين الطرفين.
ويسعى الوسطاء إلى التوصل لإجراءات متبادلة قابلة للتنفيذ خلال أيام، تمهيدًا لاستئناف المفاوضات النووية.
الخلافات تعرقل التوصل إلى اتفاق
وتواجه المحادثات عقبتين رئيسيتين بسبب اختلاف شروط الطرفين بشأن استئناف المفاوضات.
وتطالب واشنطن طهران بتقديم تنازلات نووية قبل العودة إلى طاولة الحوار.
بينما تشترط إيران رفع الحصار البحري الأميركي، والإفراج عن أموالها المجمدة، والسماح باستئناف صادرات النفط.
وفي محاولة لبناء الثقة، تسعى قطر لإقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المواقع النووية المستهدفة بالقصف.
ويطرح الوسطاء تخفيف بعض العقوبات الأميركية مقابل اتخاذ خطوات إيرانية تتعلق بالرقابة النووية.
مخاوف من حرب إقليمية وأزمة طاقة
وتثير احتمالات استئناف المواجهة العسكرية مخاوف من دمار واسع داخل إيران ودول الخليج.
كما قد يؤدي التصعيد إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية، نتيجة تهديد منشآت النفط والغاز في المنطقة.
وتوعدت إيران باستهداف منشآت الطاقة في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، ردًا على أي ضربات أميركية تستهدف بنيتها التحتية.
ومن المتوقع أن تنفذ واشنطن أي هجوم محتمل بالتنسيق مع إسرائيل.
وقد ترد طهران بهجمات صاروخية، بالتزامن مع احتمالات توسع المواجهة وشن حزب الله هجمات إضافية على إسرائيل.
