كتب : دينا كمال
النحاس يشح في الصين والأسعار تقترب من مستويات قياسية
تتصاعد الضغوط في سوق النحاس العالمية، مع احتدام المنافسة على الإمدادات وارتفاع علاوات الشراء الصينية لمستويات قياسية.
ويدفع مستوردو النحاس في الصين أكثر من 200 دولار إضافية للطن، فوق الأسعار العالمية للحصول على الشحنات الفورية.
ويمثل هذا المستوى أعلى علاوة مسجلة منذ بدء جمع البيانات، وسط طلب قوي من المصانع وشركات الصناعات التحويلية.
وتعتمد قطاعات الطاقة والبنية التحتية والسيارات الكهربائية والإلكترونيات بصورة أساسية على النحاس.
وترتبط الأزمة بتحول غير معتاد في مسارات التجارة العالمية، بعدما دفعت مخاوف الرسوم الأميركية التجار لشحن مئات آلاف الأطنان إلى الولايات المتحدة.
وأدى ذلك إلى تركز كميات كبيرة من المخزونات داخل السوق الأميركية، مقابل نقص نسبي في الإمدادات المتاحة للمشترين الصينيين.
وتفاقمت الضغوط مع انخفاض إنتاج مصاهر النحاس الصينية بنحو 1.1% خلال الربع الثالث، ما وسع فجوة العرض والطلب محلياً.
ويأتي ذلك بالتزامن مع زيادة استثمارات الصين في شبكات الكهرباء ومشروعات الطاقة المتجددة والصناعات المرتبطة بالتحول الأخضر.
وسجل النحاس نحو 14,472 دولاراً للطن، مرتفعاً بنحو 16% منذ بداية العام، بدعم توقعات استمرار الطلب العالمي ومخاوف نقص الإمدادات.
ورغم تصاعد المخاوف من نقص المعدن، يرى محللون أن المشكلة ترتبط بتوزيع المخزونات أكثر من إجمالي حجمها العالمي.
وتتركز كميات كبيرة من النحاس داخل الولايات المتحدة، بعيداً عن مراكز الاستهلاك الرئيسية، ما يرفع تكاليف الحصول عليه بالأسواق الآسيوية.
ويتابع المستثمرون وشركات التعدين القرارات الأميركية المرتقبة بشأن الرسوم التجارية، وسط مخاوف من استمرار تحويل الإمدادات نحو الولايات المتحدة.
وقد يؤدي استمرار هذا التحول إلى زيادة الضغوط على السوق العالمية، ودفع أسعار النحاس نحو مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.
