كتب : دينا كمال
تخارجات الأجانب تضغط على بورصة قطر.. والاتصالات تتصدر القطاعات المتماسكة
تواصل بورصة قطر تسجيل أداء ضعيف منذ بداية العام، متأثرة بتخارج المستثمرين الأجانب والتوترات الجيوسياسية.
وقال مدير الاستثمار بشركة الأهلي للوساطة المالية، وليد الفقهاء، إن المؤشر تراجع بأكثر من 6.5% منذ بداية العام.
وأضاف أن المؤشر انخفض بنحو 2% خلال يوليو الجاري، وبنحو 10% خلال آخر 52 أسبوعًا.
وأشار إلى أن أداء السوق جاء أقل من مؤشر الأسواق الناشئة، الذي سجل ارتفاعًا يقارب 9%.
وأوضح أن اعتماد قطر على مضيق هرمز في صادرات الغاز زاد من حساسية السوق تجاه التطورات الإقليمية.
وأكد أن التوترات الجيوسياسية ما تزال العامل الأكثر تأثيرًا على قرارات المستثمرين واتجاهات السوق.
ولفت إلى أن المؤسسات الأجنبية سجلت صافي مبيعات تجاوز 450 مليون ريال منذ بداية العام.
وأضاف أن المؤسسات المحلية والأفراد استوعبوا جانبًا من تلك المبيعات دون تحقيق تعافٍ واضح للمؤشر.
وبيّن أن المؤشر يتحرك قرب مستوى 10 آلاف نقطة، وهو أحد أبرز مستويات الدعم الفنية والنفسية.
وسجل مؤشر بورصة قطر 10,003.67 نقطة خلال تعاملات الأحد، متراجعًا بنسبة 0.29%.
وأكد الفقهاء أن العوامل الداخلية لم تعد كافية لدعم السوق في ظل استمرار الضغوط الخارجية.
وأوضح أن السوق القطرية تتمتع بمكررات ربحية منخفضة وعائد توزيعات يقترب من 5%.
وأشار إلى أن تراجع الأسهم القيادية، خاصة البنوك، ما يزال يضغط على الأداء العام للمؤشر.
وأضاف أن تشديد معايير الإدراج في مؤشري MSCI وFTSE ساهم في زيادة عمليات البيع الأجنبية.
وأوضح أن أسهم القطاعين الصناعي والنقل كانت الأكثر تأثرًا بالمراجعات الأخيرة للمؤشرات العالمية.
وفي المقابل، برز قطاع الاتصالات باعتباره الأكثر تماسكًا خلال الفترة الحالية.
وسجل القطاع ارتفاعًا يقارب 10% منذ بداية العام، مدعومًا باستقرار الإيرادات والتدفقات النقدية.
وأشار إلى أن شركات الاتصالات أقل تأثرًا بتداعيات إغلاق أو فتح مضيق هرمز.
وأضاف أن شركة أوريدو تستفيد من انتشارها الإقليمي وقاعدة عملائها التي تتجاوز 52 مليون مشترك.
كما تستفيد الشركة من تسارع التحول الرقمي وزيادة الطلب على خدمات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.
وأكد أن قطاع التأمين حافظ أيضًا على تماسكه مقارنة ببقية القطاعات المدرجة في السوق.
وأوضح أن نتائج البنوك جاءت متباينة، مع تحسن أداء بعض المؤسسات وتراجع أخرى.
وأشار إلى أن قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية تأثر بانخفاض الإيرادات وتراجع الطلب على مشتقات الوقود.
واختتم الفقهاء حديثه بالتأكيد على أن المستثمرين يتبنون نهجًا انتقائيًا في تقييم الشركات.
وأضاف أن قدرة الشركات على التعامل مع المخاطر الجيوسياسية أصبحت معيارًا رئيسيًا لقرارات الاستثمار.

