كتب : دينا كمال
انتعاش الأسهم عالميًا وسط ترقب محادثات أميركا وإيران
قفزت الأسهم العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بموجة تفاؤل في الأسواق بشأن تحركات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار الزخم القوي لقطاع الذكاء الاصطناعي.
وسجلت مؤشرات آسيا مكاسب ملحوظة، حيث ارتفع مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.1%، بينما قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.7% ليسجل مستوى قياسيًا جديدًا.
وفي وول ستريت، صعدت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.2%، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط، إذ انخفض خام برنت بنسبة 0.8% ليصل إلى 94.71 دولارًا للبرميل.
ويراهن المستثمرون بقوة على استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي، حيث أكد تقرير لمعهد “بلاك روك” أن هذا القطاع أصبح محركًا رئيسيًا للأسواق، مع ارتفاع الإنفاق الاستثماري ودعمه للأسهم الأميركية والناشئة.
وقاد قطاع التكنولوجيا موجة الصعود، مع تسجيل شركات كبرى مستويات قياسية جديدة، أبرزها شركة “إس كيه هاينكس” التي قفز سهمها بنسبة 4.8% بدعم الطلب على رقائق الذاكرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
كما شهدت الأسواق الآسيوية نشاطًا قويًا، حيث ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا بشكل لافت، وقفزت شركة “فيكتوري جاينت تكنولوجي” بنسبة 60% في أول إدراج لها في هونغ كونغ.
ورغم هذا الصعود، حذر محللون من أن الأسواق قد تكون تبالغ في التفاؤل، إذ قال الخبير المالي أحمد عسيري إن التسعير الحالي يعكس توقعات إيجابية مفرطة بشأن نتائج المفاوضات الجارية.
وأشار إلى وجود فجوة بين أداء الأسواق والواقع الفعلي، خاصة مع استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف أن نحو 800 سفينة لا تزال متأثرة بالتوترات، ما قد يؤخر عودة الأوضاع إلى طبيعتها حتى في حال التوصل إلى اتفاق.
في المقابل، عادت التوترات الجيوسياسية لتلقي بظلالها على الأسواق، مع تقارير عن تعثر الهدنة وعودة التصعيد، ما انعكس على تحركات النفط والأسهم.
كما يترقب المستثمرون جلسة استماع مرتقبة في مجلس الشيوخ بشأن تعيين مرشح الاحتياطي الفيدرالي، وسط تركيز على استقلالية السياسة النقدية وموقفه من أسعار الفائدة.
وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.1%، بينما تراجع الذهب بنسبة 0.8%، وسط تحركات حذرة من المستثمرين.
كما انخفضت العملات الرقمية، حيث تراجعت بيتكوين بنسبة 0.7%، وإيثريوم بنسبة 1.2%.


